جلال الدين السيوطي
177
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
فقال : إلى أين يا ابن ليلى ؟ فقلت : إلى الجنّة . فقال عليه السلام : إن شاء الله . فأنشدته : ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا فقال لي : صدقت ، لا يفضض الله فاك . قال : فبقي عمره أحسن الناس ثغرا ، كلّما سقطت سنّ عادت أخرى مكانها ، وكان معمّرا . [ 24 ] « * » الحوفيّ أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الحوفيّ « 1 » . قال ياقوت : أصله من حوف ببلبيس من الديار المصريّة ، أخذ عن أبي بكر محمد بن علي الأدفويّ صاحب النحّاس ، وكان نحويّا قارئا ، له من التصانيف كتاب : البرهان في تفسير القرآن ، قال ياقوت : بلغني أنه في ثلاثين مجلدة ضخمة بخطّ دقيق . وله إعراب القرآن ، قال الصلاح الصفديّ : رأيته بصفد في عشر مجلّدات ، وله كتاب الموضّح في النحو . توفي في مستهل ذي الحجة سنة ثلاثين وأربعمائة . ورأيت في كتاب التذييل للبدر حسن بن محمد بن صالح النابلسيّ الحنبليّ بخطّه ما نصّه : فائدة : أبو الحسن علي الحوفيّ صاحب التفسير ليس من حوف الديار المصريّة ،
--> ( * ) انظر ترجمته في : الإكمال : 2 / 194 . الأنساب : 2 / 290 . معجم الأدباء : 4 / 1643 - 1644 . إنباه الرواة : 2 / 219 - 220 . وفيات الأعيان : 3 / 300 . تاريخ الإسلام ( وفيات 421 - 430 ) 293 - 294 . سير أعلام النبلاء : 17 / 521 - 522 . العبر : 2 / 263 . الوافي : 20 / 6 . البلغة : 141 - 142 . البغية : 2 / 140 . طبقات المفسّرين : 1 / 83 . شذرات الذهب : 3 / 408 . ( 1 ) هذه الترجمة في غير موضعها ، فلعل المؤلف سها أو أنّ يد عابث امتدت إلى المخطوط فعبثت في أوراقه .