جلال الدين السيوطي

162

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

إنّما الغيظ ساعة * يقطع الموت كلّ ذا وفي طبقات الزبيديّ : قال أبو حاتم : قال الجرميّ : أنا لم أضع كتابا في النحو ، إنّما اختصرت كتاب سيبويه . وقال العباس بن الفرج - وسأله ابنه - : أيّهما أحبّ إليك ؟ كتاب أبي عمر في النحو ، أو كتاب الأخفش ؟ فقال : كتاب أبي عمر . وقال الجرميّ : نظرت في كتاب سيبويه ، فإذا فيه ألف وخمسون بيتا ، فأما الألف فعرفت أسماء قائليها ، فأثبتّها ، وأمّا الخمسون فلم أعرف قائليها . قال الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة الجرميّ « 1 » : قدم بغداد وناظر فيها يحيى بن زياد الفراء ، وقيل : إنّه مولى بجيلة بن أنمار بن أراش بن الغوث من خثعم . وقيل له الجرميّ لأنّه كان ينزل في جرم . وكان مما اجتمع له مع العلم صحة المذهب وحسن الاعتقاد ، وأسند الحديث عن يزيد بن زريع ويحيى بن كثير الكاهليّ ، روى عنه أحمد بن ملاعب المخرميّ ، وأبو خليفة الجمحيّ ، وغيرهما . أخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمد بن محمد بن عترة الموصليّ أخبرنا أبو هارون موسى بن محمد بن هارون الأنصاريّ الزرقيّ ، حدثنا أحمد بن ملاعب حدثنا صالح بن إسحاق الجرميّ أخبرنا يحيى بن كثير ، وكان يثني عليه خيرا أخبرنا هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة ، قال : قال رسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : كان رجل فيمن كان قبلكم يبايع بالأمانة ، فجاءه رجل فبايعه بالأمانة ، فحضره الأجل ، وقد خبّ البحر وفسد ، فلم يقدر على إتيانه ، فنقر خشبة وجعل فيها زنة ذلك الذهب ، وذكر الحديث .

--> ( 1 ) رجعنا في ترجمة الجرمي إلى النسخة التي حقّقها بشّار عوّاد معروف من تاريخ بغداد لأنّ هذه الترجمة ساقطة من النسخة التي بين يدينا . انظر : 10 / 426 - 428 .