جلال الدين السيوطي

121

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

من الحديث . روى عنه أبو بكر بن الخطيب ، وهو من شيوخه ، وأبو بكر منصور بن الجواليقيّ ، وأبو طاهر السلفيّ ، وهبة الله بن السمرقنديّ ، وأبو المعمّر الأنصاريّ ، وسعد الخير الأنصاريّ ، وأبو الفضل بن ناصر ، وغيرهم . وولي تدريس الأدب بالنظاميّة ، وخزانة الكتب بها ، وتخرّج به خلق كثير ، وسكن بغداد إلى أن توفي بها فجأة يوم الثلاثاء تاسع عشر في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسمائة ، وعمره إحدى وثمانون سنة . قال ياقوت في معجم الأدباء : كان أبو الفضل محمد بن ناصر السلاميّ ، وأبو منصور موهوب الجواليقيّ يقرءان على أبي زكريا التبريزيّ ، وكان أبو منصور يطلب الحديث ، وابن ناصر يطلب اللغة ، فقال لهما أبو زكريا : سيقع الأمر بالعكس ، فتصير أنت يا ابن ناصر محدثا ، وتصير أنت يا أبا منصور لغويّا . فكان الأمر على ما ذكر . قال ياقوت : وكان يدمن شرب الخمر ، ولا يرى صاحيا أبدا ، ويقرأ الناس تصانيفه عليه وهو سكران ، فلذلك يرى فيها الغلط الظاهر ، وكان يلبس الحرير والعمائم المذهبة ، وكان أكولا نهما ، بلغني أنه كان يأكل في مجلس واحد عشرة أرطال خبزا وما يتبعها من الأدم . ومن تصانيفه : تفسير القرآن . والإعراب . وشرح لمع ابن جنيّ . والكافي في العروض والقوافي . وثلاثة شروح على الحماسة . وشرح ديوان المتنبي . وشرح ديوان أبي تمام . وشرح سقط الزّند . وشرح المفضليّات . وشرح السبع المعلقات مع ثلاث قصائد ضمّها إليه . وشرح مقصورة ابن دريد . وتهذيب الغريب المصنّف . وتهذيب غريب الحديث لأبي عبيد . وتهذيب مقاتل الفرسان . وتهذيب إصلاح المنطق . وغير ذلك . ومن شعره وهو صالح : ومن يسأم من الأسفار يوما * فإني قد سئمت من المقام أقمنا بالعراق على أناس * لئام ينتمون إلى لئام