جلال الدين السيوطي

122

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

وله يرثي غلاما له توفي بالموصل : دفنت بدر التم بالموصل * فلا سقاه الغيث من منزل يا منزلا لا ظلّ به مؤنسي * وارتحل الركب ولم ترحل ما كنت إلا مقطّعا جنب الموص * ل فلم سميت بالموصل وقال ابن النجّار : أنبأنا أحمد بن طارق ، قال : أنشدنا أبو عبد الله الحسن بن إبراهيم بن الخطاب ، أنشدنا أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزيّ لنفسه عند عودته من ميافارقين إلى بغداد : ذكرت المطايا والعيون هواجع * فهبّ كما هبّ الرياح الزعازع وأرعد حاديها فمدّت رقابها * تخبّ برجلي تارة وتواضع وأين نعام الدر من زيفانها * إذا جفلت عنها وهنّ نوازع طعنت بها بحر الدجى وسلكته * كأنّي برق في الدجنّة لامع وفارقت ميّافارقين وأهلها * لأرض مداها التنهف المتشاسع فلما أتت بغداد أنكرت أهلها * وأعوز لي فيها صديق مسارع ففارقتها أبغي الكرام بغيرها * وهيهات دار الأكرمين بلاقع قال ابن النجّار أخبرنا أبو الفتوح نصر بن محمد الحافظ أخبرنا أبو المظفر عبد الله بن عبد الله بن أحمد السمرقنديّ أخبرنا أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزيّ أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد المظفّر بن عبد الله السرّاج ، حدثنا أبو الفضل عبد الله بن عبد الرحمن الزهريّ ، حدثنا إبراهيم بن شريك الكوفيّ ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن عطاء عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : « مثل المؤمن مثل السنبلة ، تحركها الريح بالأرض فتقع مرة وتقوم أخرى . ومثل الكافر مثل الأرزة لا تزال قائمة حتى تنقعر » .