جلال الدين السيوطي
120
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
الشيبانيّ اللغويّ . قال السلفيّ في شيوخ بغداد : إمام في اللغة والنحو ، ثقة ، قرأ على أبي العلاء المعريّ ، وعلى عالي بن عثمان بن جنيّ بصور ، وعلى أبي القاسم الفضل بن محمد القصبانيّ بالبصرة ، وعلى الحلبيّ ، وأبي محمد الحسن بن محمد بن علي بن رجاء الدهّان ، وأبي القاسم عبيد الله بن علي الرّقّيّ ، وعبد الواحد بن برهان ، وابن الصابي ، ونظرائهم ببغداد والبصرة . قرأنا عليه الحديث عن أبي الطيّب الطبريّ ، وأبي محمد الجوهريّ ، وأبي الحسين محمد بن محمد بن المظفّر السّرّاج بالعراق ، وغيرهم . وأنشدنا كثيرا من شعر شيوخه الشعراء كالخبّاز ، وأبي الجوائز ، وابن نحرير ، وابن الشبل ، وآخرين . وله مؤلفات كثيرة ، وكان ثاقب الزند في الأدب وأربه ، ومن أتاه مهتديا صادف هاديه . وسألته عن مولده ، فقال : سنة إحدى وعشرين وأربعمائة . وقال غيره : سافر في طلب العلم إلى الأقطار ، وقرأ على عبد القاهر الجرجانيّ ، والحسين بن سهيل البيضاويّ ، والحسن بن علي الكاتب ، ومحمد بن أحمد بن بشران ، وعبيد الله بن علي الرّقّيّ ، ومحمد بن هبة الله الورّاق ، وجماعة غيرهم . وسمع الحديث ، وكتب الأدب على أبي القاسم التنوخيّ ، والفقيه سليم بن أيّوب الرازيّ ، وأبي بكر الخطيب ، وهلال بن المحسّن الصابي ، وأبي الطيّب الطبريّ ، وأبي محمد الجوهريّ ، وغيرهم . ولازم أبا العلاء المعريّ ، وقرأ عليه كثيرا من مصنّفاته ، وقيل : أنّه دخل مصر ، وأخذ عن ابن بابشاذ ، وكتب بخطّه كثيرا من كتب الأدب ودواوين الأشعار . وكان إماما في اللغة والنحو ، حجّة في النقل ، صدوقا ثبتا ، انتهت إليه الرئاسة في فنّه ، وشاع ذكره في الأقطار ، وروى كثيرا من شعره ومرويّاته ومصنّفاته ويسيرا