جلال الدين السيوطي
99
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
أودى الزمان بهم وكان لعزّهم * والبأس حادثه يذلّ ويخضع وغدا جلال الدين جامع فخرهم * بمناقب هي للمفاخر مجمع يحمي علاهم من بنيه بعصبة * مرآهم مستحسن والمسمع فكأنّه وكأنهم من حوله * شمس تحفّ بها بدور طلّع يا أوحدا هو بالفضائل أمّة * لله سرّ في جلالك مودع جمّعت أشتات العلى بمكارم * لولاك أوشك شملها يتصدّع فغدا بجدّك حاسد لك قاصر * عمّا حويت من الفخار ومدقع حيران يجهد خاف عزمك نفسه * جهلا ويتعب من لسيرك يتبع يبغي منالك في العلاء وجاهل * من كان في نيل الكواكب يطمع يا من فناء نواله لعفاته * رحب على ضيق الزمان موسع يا من لنا والعام جدب مسنت * من جوده مرعى خصيب ممرع ولنا إذا شحّ السحاب بمائه * في ساحتيه من المواهب مكرع إني قصدتك بالقريض وخاطري * وجلان يرجو العفو منك ويجزع وقرعت باب جنابك العالي وما * أنا من تراه لكلّ باب يقرع ورأيت فيك مواضعا لمحامدي * وسواك ما فيه لحمدي موضع فعسى أنال الأمن عندك والمنى * فحماك للفزع المروّع مفزع فازرع جميلا سوف تحصده فما * خاب امرؤ للبرّ عندي يزرع كم ذا أطاول قاصرين عن النهى * متشاعرين وهم سوام رتّع من كلّ قدم لو يكون ثنيّة * للعمر كان ثنية ما تطلع هو في جهالته بطين في الورى * مع أنّه من كلّ علم أنزع ما زال يخطئ في المقال ويدّعي * فيه الصواب وكلّ يوم يصفع حتى لقد لزم السكوت لسانه * لما تكلّم ليته والأخدع أو أحمق لو أنّه شمس لما * كانت أشعتها علينا تطلع