الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

80

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

وكان له قدّس سرّه أربعة خلفاء فضلاء كملاء اشتغلوا بعد وفاته بدعوة الصادقين وإرشاد الطالبين . * الخواجة صوفي السوخاري رحمه اللّه تعالى : هو من خلفاء الخواجة بابا ، وقبره في قرية سوخار ، وهي قرية على فرسخين من بخارى . * الخواجة محمود السماسي : ابن الخواجة محمد بابا ، ومن جملة خلفائه . * مولانا دانشمند علي رحمه اللّه : هو من كبار أصحاب محمد بابا ومن أجلّة خلفائه . * السيد الأمير كلال قدّس سرّه : هو أفضل أصحاب الخواجة محمد بابا وأكمل خلفائه ، وفيه شرف السيادة . مولده ومدفنه قرية سوخار ، وكان يصنع الكيزان . ويقال في لغة أهل بخارى لمن يصنع الكيزان : كلال . وذكر في « المقامات » أن والدته الشريفة كانت تقول : إذا أكلت لقمة ذات شبهة مدة حملي بالأمير كلال كان يعرض لي وجع البطن بالشدة . فلما تكرر ذلك علمت أنه بسبب ذلك الجنين ، فكنت بعد ذلك أحتاط في اللقمة راجية خير ذلك الجنين . فلما بلغ السيد أمير كلال سن الشباب اشتغل بالمصارعة ، وكان يجتمع حوله جمع كبير للتفرج ، فخطر يوما على قلب رجل في ذلك الاجتماع أنه كيف يليق بالسادة الشرفاء أن يشتغل بمثل هذه الصنعة وأن يسلك طريق أهل البدعة ! فغلبه النوم في الحال ورأى في المنام أن قد قامت القيامة ورأى نفسه مغمورا في الطين إلى صدره وقد عجز عن الخروج منه ، فبينما هو متحيّر في تلك الحالة ، إذ ظهر السيد وأخذ بيده وأخرجه من الطين بسهولة . فلما انتبه التفت إليه حضرة الأمير في ذلك الاجتماع وقال : نحن إنما نتدرب المصارعة ونتمرن المجاسرة والتجبر لمثل هذا اليوم . روي أن الخواجة محمد بابا مر يوما بمعركة السيد فوقف برهة يتفرج ، فخطر على خاطر بعض أصحابه أنه كيف ينظر حضرة الخواجة إلى هؤلاء المبتدعة ! فأشرف حضرة الخواجة على خاطره وقال : إن في تلك المعركة رجلا يصل في صحبته رجال كثيرون إلى درجة الكمال ونظرنا هذا إنما هو لأجله ونريد أن نصيده . فوقع نظر الأمير في هذا الحال على حضرة الخواجة وجذبته جاذبة نظر الخواجة مما