الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
555
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
من الولاية الكبرى التي هي أصل الدائرة الأولى منها على لطيفة النفس فقط . * * * [ [ والثانية : ] دائرة المحبة ] والثانية : أيضا دائرة المحبة ، ومراقبتها مثل مراقبة الثانية إلا أنه يبدل هنا قوله للدائرة الثالثة منها التي هي أصل الدائرة الثانية منها على لطيفة النفس . والقوس هو أيضا قوس المحبة ، فيفعل فيه ما فعل فيما قبله بتبديل قوله للدائرة الثالثة : إله ، بقوله للقوس الذي هو أصل الدائرة الثالثة منها . وهذه الأصول الثلاثة المذكورة اعتبارات في حضرة الذات ومبادئ للصفات والشؤونات ، ويحصل في هذا المقام انشراح الصدر والصبر والشكر والرضا والتسليم ، ويرتفع الاعتراض على قضاء الحق سبحانه وقدره وتصير الاستدلاليات بديهيات بحيث لا يبقى الاحتياج إلى الدليل في قبول التكليفات الشرعية ويحصل أيضا الاستهلاك والاضمحلال والتوحيد الشهودي وانتفاء الأنانية لحصول اليقين بكون الوجود وتوابعه منسوبا إليه تعالى بحيث لا يقدر على إطلاق أنا على نفسه ، وغير ذلك من ارتفاع الرذائل وحصول الخصال الحميدة . * * * [ السير والسلوك في الاسم الباطن ] وبتمام قطع دائرة الولاية الكبرى يتم السير في الاسم الظاهر ، فيقع السير والسلوك بعد ذلك في الاسم الباطن ويضع السالك قدمه بعنايته تعالى في دائرة الولاية العليا التي هي ولاية الملائكة الكرام عليهم الصلاة والسلام . ويشرع هنا في تزكية العناصر الثلاثة التي هي أجزاء هيكله الجسماني سوى عنصر التراب وتكرار التهليل والمداومة على صلاة النوافل يورث الترقي في هذا المقام ، وهنا يحصل التوجه والحضور والعروج والنزول للعناصر الثلاثة المذكورة ، وتحصل للباطن وسعة عجيبة ، وتحصل المناسبة أيضا بالملأ الأعلى بل ربما تظهر الملائكة الكرام وتدرك أسرار لائقة بالإخفاء والستر . قال الإمام الرباني قدّس سرّه : ولما انتهى سيري إلى نهاية الولاية الكبرى توهم لي أن قد تم الأمر ، فنوديت في سري : إن كل ذلك تفصيل الاسم الظاهر