الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
540
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
الشيخ محمد مظهر المجددي قدّس سرّه سنين قبل ورود الفقير إلى هذه الديار ، ورجع إلى وطنه مأذونا ، واشتغل في قرية بقرب أوفى بالتدريس ، ولم أسمع أنه يشتغل بتربية الطالبين أم لا . ورأيته حين قدم حاجا وهو سلمه مولانا موصوف بغاية الاستقامة . والثاني : مولانا الشيخ محمد شريف أفندي : بايع شيخنا المذكور ، روح اللّه روحه ، وداوم على صحبته سنين كثيرة بغاية الاستقامة . ثم شرفه بالإجازة والخلافة ثم رجع إلى وطنه واختار بلدة طرويسكي المار ذكرها آنفا للإقامة لما أن أخاه مولانا الشيخ جمال الدين أفندي كان مدرّسا بها بعد أن درّس في أكبر مدارس بخارى سنين ، فصار فيها شريكا لأخيه المذكور في الإمامة . ونسمع أن له مريدين هناك . وهو سلمه ربه في غاية الانقطاع عن الناس ، كثير الصمت ، قليل الكلام جدا ، أطال اللّه بقاءه . والثالث : مولانا الشيخ ملا أحمد صفا أفندي الطاش بلكوي أدام اللّه بقاءه : قدم حاجا ، وجاور بالمدينة المنورة سنة ، وداوم على صحبة شيخنا المرحوم المبرور مداومة تامة ، وتشرّف بالإجازة والخلافة . ورجع إلى وطنه ثم عاد إلى الحرمين ثانيا وقعد في المدينة أشهرا ، وصحب في تلك المدة سيدنا السيد مد اللّه تعالى ظلال جلاله ، وهو الن في وطنه مشغول بالتدريس وعبادة مولاه والذكر والفكر . ولم أدر أنه يشتغل بتربية الطالبين أم لا ! . والرابع : مولانا الشيخ عبد الحنان أفندي البرجاني : قدم المدينة من بخارى بعد فراغه من تحصيل العلوم ، وبايع شيخنا المذكور ودوام على صحبته سنين . واستفاد الطريقة المجددية إلى القوس ، فشرّفه بالإجازة قبيل وفاته نور اللّه مرقده . ثم قدم مكة ولازم سيدنا الشيخ عبد الحميد أفندي الشرواني نوّر اللّه مرقده أشهرا ، واستفاد في صحبته الكمالات الثلاث وأجازه أيضا بتلقين الطريقة كما أجازه شيخه . وهو الن في بلاده مشغول بالتدريس . والخامس : مولانا الشيخ عبد الحق أفندي سلمه اللّه : استفاد الطريقة من شيخنا المذكور قدّس سرّه في أثناء تحصيل العلم إلى الحقائق ثم استفاد الحقائق إلى الخر من شيخنا الشيخ عبد الحميد أفندي برد اللّه مضجعه . ثم أتم سلوكه بأخذ التوجه فيما بقي من المقامات في صحبة سيدنا السيد ، متعنا اللّه بطول بقاءه ، فشرّفه