الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

532

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

شيخنا في الطريقة والإنابة إلى مولاه الشيخ المعمر ثناء اللّه الپاني پتي النقشبندي ، القائل في حقه شيخه حبيب اللّه مولانا ميرزا جانجانان قدّس سرّه : إذا قال اللّه سبحانه يوم القيامة : بأية هدية جئتنا ، أقول : جئت بثناء اللّه الپاني پتي . فبتّ عنده ليلة ، فرأيت في المنام : إنه قد عضّ خدي بأسنانه المباركة يجرني إليه وأنا لا أنجر ، فلما أصبحت ولقيته قال لي من غير أن أقص عليه رؤياي : سر على بركة اللّه تعالى إلى خدمة أخينا وسيدنا الشاه عبد اللّه . مشيرا أن الفتوح إنما يكون لي عنده ويحصل فيه المقصود ، وهناك تؤخذ المواثيق والعهود ولديه تنجز الوعود . فعلمت أنه صرف همته ليجذبني إليه ولكنه لم يتيسر لقوة جاذبة شيخي المحول فتوحي عليه . فرحلت من تلك القصبة أقطع الأنجاد والأوهاد إلى أن وصلت دهلي المشتهر بشاه جهان آباد وقد أدركتني نفحاته قبل وصولي بنحو أربعين مرحلة ، وهو أخبر قبل ذلك بعض خواص أصحابه بوفودي إلى أعتاب بابه . ثم إنه قدّس سرّه أنشأ ليلة دخوله قصيدة عربية يذكر فيها وقائع سفره هذا ويتخلص بمدح شيخه قدّس سرّه إلى هنا أخذنا أكثره من الفيض الوارد على روض مرتبة مولانا خالد للسيد محمود الألوسي رحمه اللّه تعالى المفتي في بغداد سابقا . وقد ذكرنا أكثر القصيدة في ترجمة مولانا الشيخ عبد اللّه الدهلوي قدّس سرّه ، فليراجع هناك ، ومطلعها : كملت مسافة كعبة المال * حمدا لمن قد منّ بالإكمال إلخ . وله قدّس سرّه ديوان مشتمل على قصائد عربية وفارسية وكردية في مدح شيخه وغيره من الغزليات والمقطعات في غاية السلاسة ونهاية الجزالة ، خصوصا قصائده الفارسية . قال مولانا الشيخ أبي سعيد المجددي نور اللّه ضريحهما في مناقب شيخه الشيخ عبد اللّه الدهلوي قدّس سرّه في ترجمة صاحب الترجمة : إن حضرة الشيخ - يعني الشيخ عبد اللّه الدهلوي - كان يقول : إن أشعاره مناسبة بأشعار مولانا الجامي قدّس سرّه السامي والحق أنه كذلك . ولنورد هنا شيئا من تخميسه لقصيدة من قصائد مولانا الجامي الفارسية ليعرف به أربابه مرتبته : [ مخمس ] كرجه در صورت در * ذرات جهان جلوه كرى كاه در حور نماينده * وكاه در بشرى