الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

484

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

بالمحامد عند رعاية ذلك . وقال : إن الحق أن الصفات الرذيلة تنكسر قوتها بعد التصفية والتزكية . وأما استئصالها بالكلية فليس ذلك بممكن ، فكيف وقد ورد في الحديث : « إذا سمعتم أن جبلا انقلع عن مكانه فصدقوه ، وإذا سمعتم أن جبلة أحد زالت عنه فلا تصدقوه » « 1 » لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [ الرّوم : الية 30 ] . وقال سيدنا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : إن غضبي لم يزل عني ولكن كان أولا في كفر صرف والن يظهر في حماية الإسلام . وقال : إن دوام المراقبة يورث القوة في نسبة الباطن وأشراف الملك والملكوت ينظر الموهبة ، وكثرة ذكر التهليل تورث فناء الصفات البشرية ، والإكثار من الصلوات على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يورث الواقعات الحسنة ويحصل الانكسار والتواضع من كثرة النوافل ، ويزيد النور والصفاء من كثرة التلاوة وذكر التهليل مفيد في الطريقة بشرط ملاحظة المعنى . وأما مجرد تكرار اللفظ فهو من بضائع ثواب الخرة . وقال : إن التكثير من تكرار اسم الذات مثمر لنسبة الجذبة الإلهية ، ويفيد النفي والإثبات في السير والسلوك وقطع مسافة الطريق . وقال : إن إدراك كيفيات الحالات الباطنية يرى محظوظا في مرتبة الولايات ، وأما في مرتبة كمالات النبوّة فلا شيء يوجد من أوصاف الباطن غير النكارة والجهالة ، وأما فيما فوق كمالات النبوّة وإن كانت اللطافة واللالونية لازمة فيه ، لكن يمكن فيه إدراك كيفيات الأحوال في الجملة . وقال : إن لطافة النسبة المجددية ولا لونيتها سبب لإنكار الناس عليها ، ولذلك إذا وصل سير السالك إلى الكمالات يحصل لي شك وتردد أنه : هل ترك الطريقة وانقطع عن السير والسلوك فإن وفّى العمر أوصل السالكين إن شاء اللّه من المقامات السافلة إلى المقامات العالية . وقال : ومن أجلّة النعماء الإلهية في حق الفقير سوقه عبده هذا نحو المشايخ المكرمين وإثبات محبتهم ورسوخ عقيدتهم في قلبي ، خصوصا السيد والشيخ عابد

--> ( 1 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .