الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

456

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

الجليلة ، لا زالت ملتثم شفاه طبقة أهل اللّه وأبرزت له ما استكن في الضمير المنكسر . فأشار إليّ بذلك وبشرني بما هنالك ، فامتثلت إشارته واغتنمت بشارته وبادرت إلى ثبته وكتابته مستعينا بعناية الملك العلام ، ومستمدا من أرواح مشائخنا العظام ، وسمّيته ب : « نفائس السانحات في تذييل الباقيات الصالحات » . فأقول وباللّه التوفيق ، وبيده أزمة التحقيق ، واسطة فيضان الفيوضات السبحانية ، ورابطة سلسلة النقشبندية العلية ، مولانا محمد المعروف بالزاهد الوخشواري قدّس سرّه هو أجلّ خلفاء خواجة عبيد اللّه أحرار قدّس سرّه ، وكان مثل مولانا القاضي محمد في اللطافة ، وكمال الاستعداد ، وإنما لم يذكره مؤلف « الرشحات » لعدم اتفاق نقل المعارف والحقائق عنه ، فإنه إنما ذكر من ذكر من خلفائه في ضمن نقل شيء من المعارف عنه ، كما قاله في أول الفصل الثالث من المقصد الثالث ، وكذلك في أول ذلك المقصد أصله من قرية وخشوار وهي قرية من قرى حصار ، قيل : إنه مع كونه متصفا بالكمالات المعنوية والقابلية الذاتية كان مشغولا بكسب الكمالات عند واحد من أكابر هذه الطائفة العلية ، ثم جاء إلى سمرقند لتحصيل بركات صحبة خواجة عبيد اللّه أسرار قدّس سرّه ، وأقام في قرية ورسين منتظرا لقدومه هناك . ولما قدم ورأى فيها مولانا محمد الزاعد ، عظّمه وأكرمه وبايعه مولانا محمد الزاهد وأحيوا ليلتهم هذه بالصحبة . ولما كان فيه صفاء ذاتي وقابلية تامة ، نال مرتبة الكمال والتكميل في هذه الطريقة العلية ببركة صحبة خواجة عبيد اللّه أحرار قدّس سرّه ، ورجع إلى وطنه من هذا المحل بأمر شيخه ممتازا بالإجازة والخلافة واشتغل بتربية الطالبين هناك إلى آخر عمره ، وقبره أيضا هناك يزار ويتبرك به . * * * * مولانا درويش محمد الأمكنوي قدّس سرّه : هو من أجلّة أصحاب خاله مولانا محمد الزاهد الوخشواري ، وأكمل خلفائه . وهو وإن كان ممن بايع الخواجة عبيد اللّه أحرار قدّس سرّه من غير واسطة لكن كانت تربيته وبلوغه إلى مرتبة الكمال والتكميل وإجازته بالخلافة من مولانا محمد الزاهد عليه الرحمة . وسكن بقرية أمكنه ، وهي قرية في ولاية كش ، وقبره أيضا هناك مشهور ومعروف يزار ويتبرك به . * * * * مولانا خواجكي الأمكنوي قدّس سرّه : هو خليفة والده الماجد مولانا