الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

455

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك اللهم يا من بنعمته تتم الصالحات ، ونسألك أن تصلّي على حبيبك أفضل الموجودات ، وأشرف البريات ، صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والبليات ، وعلى آله المرتوين من رحيق زلاله وأصحابه الفائزين بمشاهدة جماله . أما بعد ، فيقول العبد الفقير أحقر الأنام ، المتلجي إلى حرم ربّه المنعام ، المرتجي من قبضه العام أنه : لما منّ عليّ بإتمام نقل الرشحات من اللغة الفارسية إلى اللغة العربية حداني حادي الأشواق ، أن أكتب في تراجم المشايخ الذين تأخر زمانهم من زمان مؤلف الرشحات عدة أوراق . وأنشدني حثّا عليه بكمال الاشتياق : [ شعر ] فحدّثتني يا سعد عنهم فزدتني * جنونا فزدني من حديثك يا سعد هواهم هوى لا يعرف القلب غيره * فليس له قبل وليس له بعد وقد كان الاشتغال بتعريب الرشحات في أوان المفارقة الصورية والمهاجرة الضرورية عن ملازمة بقيّة السلف وقدوة الخلف من الكمالات الصورية والمعنوية ، ومظهر الألطاف الإلهية والأسرار اللامتناهية من أعرض عن دنياه وأقبل بكليته إلى مولاه ، سيدنا ومرشدنا السيد الأجل أبي عبد اللّه ، مولانا الشيخ محمد صالح الزواوي النقبشندي المجددي المظهري المكي ، لا زالت شمس إفادته مشرقة في قلوب الأخوان ، وسحائب إفادته مفيضة مدى الأزمان ، لتوجهه إلى المدينة المنورة لتخصصه بإفاضة الفيض على الطالبين في محل قطب الزمان ، وغوث الأوان ، سيدنا الشيخ محمد مظهري الأحمدي العمري عليه سحائب الرحمة والرضوان . ولما عاد في الموسم إلى الحرم المكي ، عود الغيث إلى الروض الماحل ، والعقد إلى الجيد العاطل ، عرضت هذه النسخة العليلة على عتبته العلية وسدته السنية