الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
272
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
إخراجه وإن اجتهد ، بل ذهب إلى داخل عينه وقعرها حتى آل الأمر إلى أن ضاعت عينه هذه . * * * * الشيخ عمر الباغستاني قدّس سرّه : كان من قرية باغستان ، وهي قرية في شعب جبال تاشكند . وهو جد حضرة شيخنا الأعلى من طرف أمه ، ويتصل نسبه بعبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما بست عشرة واسطة . وكان من كبار أصحاب قطب الواصلين الشيخ المجذوب المحبوب حسن البلغاري قدّس سرّه . وهو مريد الشيخ الشمس الدين محمد الرازي ، وهو مريد الشيخ حسن السقا ، وهو مريد الشيخ أحمد الغزالي ، وهو مريد الشيخ أبي بكر النساج ، وهو مريد الشيخ أبي القاسم الجرجاني قدّس اللّه أرواحهم ، ونسبة الشيخ أبي القاسم قد ذكرت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في أول الكتاب . وكان الشيخ حسن هذا في الأصل من بخجوان ، وهي قصبة معروفة في أذربيجان . وكان والده خواجة عمر من أعيان التجار . ووقع الشيخ حسن بيد كفار صحراء قبجاق في سن ثلاث وعشرين أخذوه أسيرا وبقي بينهم سبع سنين . ثم تشرّف بجذبة قوية في سن الثلاثين ، فتاب وأناب وساح في أطراف العالم وجوانبه ولقى كثيرا من الأولياء والمشايخ الكبار . وأقام تسع سنين في بلدة بلغار ، وثلاث سنين في بخارى ، وسبعا وعشرين سنة في كرمان ، وسنة في مراغة تبريز . وبلغ سنه الشريف ثلاثا وتسعين سنة كما يفهم من كلماته القدسية حيث قال : تشرّفت في سن ثلاثين بجذبة إلهية وأنا قطب واقع على قلب محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا شك لي في ذلك ، وكما أن عمره صلّى اللّه عليه وسلّم كان ثلاثا وستين سنة كذلك يكون سني عمري ثلاثا وستين سنة من ابتداء الجذبة . وكان وفاته ليلة الاثنين الثانية والعشرين من ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وستمائة . وقبره المبارك في سرخاب تبريز . وكان الشيخ عمر الباغستاني في صحبته وملازمته مشغولا باكتساب الكمالات ثلاث سنين مدة إقامته ببخارى . قال حضرة شيخنا : لما وصلت إلى صحبة مولانا يعقوب الكرخي عليه الرحمة ، سأل عن أحوالي وقال : من أين أنت ؟ قلت : من ولاية شاش . قال : فهل