الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

219

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

لخمس من محرم وقت ظهر * أتى مستبشر بوجود عيسى فطالعت اسمه من بين الأسماء * فما قالوا سوى ذلك عيسى فعد ملحوظ عيسى دون خطه * يكون تاريخه ذلك عيسى والأخرى : نور ديده ظهير الدين كه فتاد * دادن وبردنش بهم نزديك بود برقي ز آسمان كرم * زادن ومردنش بهم نزديك * * * * مولانا عبد الغفور رحمة اللّه عليه : لقبه : رضي الدين . وأصله : من بلدة لارو من أعيان تلك الديار . وسمعت أنه من نسل سعد بن عبادة رضي اللّه عنه الذي هو من كبار الأنصار وسيد قبيلة الخزرج . كان رحمه اللّه من أجلّة تلامذة مولانا الجامي قدّس سرّه وأعزّ أصحابه . وكان وحيد عصره وفريد دهره في جميع أصناف العلوم العقلية والنقلية . وقرأ على مولانا الجامي أكثر مصنفاته ، وكتب مولانا الجامي بعد مقابلة « شرح فصوص الحكم » في آخر كتاب مولانا المرقوم هذه الكلمات القدسية : تمّت مقابلة هذا الكتاب بيني وبين صاحبه ، وهو الأخ الفاضل ، والمولى الكامل ، ذو الرأي الصائب ، والفكر الثاقب ، رضي الملّة والدين ، عبد الغفور ، استخلصه اللّه سبحانه لنفسه ، ويكون له عوضا عن كل شيء في أواسط شهر جمادى الأولى المنتظمة في سلك شهور سنة ست وتسعين وثمانمائة . وأنا الفقير عبد الرحمن الجامي عفى عنه وعبر مولانا عبد الغفور عن حاله في تكملة حاشية « النفحات » هكذا : وقع في قلب واحد من الفقراء إرادة الاشتغال بالطريقة ، فجاء لديه واستدعى منه تعليم الطريقة ، فلقّنه ذكر لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه مشروطا بحفظ صورته . فاشتغل المذكور في تلك الصحبة بموجب أمره . فظهر فيه الأثر المعهود عند هؤلاء الطائفة في الحال ، ورأى نفسه في فضاء النور ، وحصلت له لذة قوية وشوق عظيم وبهجة وسرور ، وظهرت علامة يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ [ إبراهيم : الية 48 ] فعرضه عليه ، فقال : هذا سر من الأسرار ، لازم الستر والإخفاء عن الأحباء والأخلاء فضلا عن الأغيار . ثم زادت فيه كيفية عدم الشعور بسبب تكرار الشغل وكثرة العمل .