الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
206
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
شخص وأجداده من جنس الأمراء والوزراء ولا أن يكونوا منتظمين في سلك الفسقة والظلمة ، بل الأصالة عبارة عن حسن جوهر يكون في ذات الإنسان كالفطرة السليمة والسيرة السنية . والذي يظنه أكثر الناس من أصالة أفراد الناس فهو عين سوء الأصل . * رشحة : قال : إذا أراد رجل خبيث الأصل أن يعد عيب إنسان يجري أولا على لسانه عيوب نفسه التي هي مركوزة في طبيعته الخسيسة ، فإنها أقرب إلى فمه من عيوب غيره . * رشحة : قال : ينبغي إظهار الشفقة والمرحمة على جميع الفقراء والسائلين وأن لا يمنع اللقمة من الأخيار والأشرار نظرا إلى موجده مع قطع النظر عن ذات السائل ووصفه ، وليس من اللوازم أن يكون المحسن إليه جنيدا أو شبليا فإن عالي الهمة وصاحب الورع لا يتردد إلى أبواب الناس ولا يسأل عنهم شيئا أصلا ، ولكن من أين يعرف أن لا يكون في هذا اللباس والخرقة صاحب دولة مجهول ! بل الواقع في أكثر أولياء اللّه تعالى أن يستروا أحوالهم بصورة الفقر والفاقة . * رشحة : سأل يوما شخصا : في أي شغل أنت ؟ قال : إن لي حضورا وقد قعدت في زاوية الفراغ وجعلت رجلي في ذيل العافية . فقال : ليس الحضور والعافية أن تلف رجلك بكرباس وتقعد في زاوية ، بل العافية أن تتخلص من أسر نفسك ، فإذا حصل لك ذلك إن شئت فاقعد في زاوية وإن شئت فاسكن بين الناس . * رشحة : قال : إن من علامة الفتوة والمروة كون الإنسان محزونا ومهموما دائما ، فإن القعود على الفراغ في عالم الأسباب ليس بحسن والذي ليس له حزن وهم تفوح منه رائحة الغفلة والفتور ، والذي فيه حزن وهم يفوح منه طيب الجمعية والحضور ، ونسبة أكابر النقشبندية قدس اللّه أرواحهم تظهر في صورة الحزن والغم . * رشحة : قال : إن المحبة الذاتية أن يحب إنسان إنسانا ولا يظهر سبب محبته له ، وهذا كثير بين الناس . فإذا ظهرت لشخص محبة اللّه تعالى من هذا القسم يقال لها : محبة ذاتية ، وهذا القسم أفضل أنواع المحبة وليس من المحبة أن يحبه وقت رؤية لطفه فإذا أحس منه عنفا لا يبقى له ميل إليه . * رشحة : قال عنده شخص : إن فلانا يكثر من ذكر الجهر ولا أراه خاليا عن الرياء ، فقال : يا هذا يكفيه يوم القيامة ذكره اللساني فإنه يظهر من ذكره اللساني نور