الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
154
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
جون آفتاب در رخ هر ذره ظاهرم * إز غايت ظهور عيانم بديد نيست كوبم بهر زبان وبهر كوش بشنوم * وبن طرفة تركه كوش وزبانم بديد نيست ترجمة : وإني عشق عن مكان مبرأ * وعن رؤية الخلق كعنقاء مغرب وصدت الورى من غمز عين وحاجب * وما أنكروا إلا لفقدان مخلب ظهرت كشمس في جلا كل ذرة * فمن غاية الأجلاء خفيت بموكب وأصغي بذان أقول بألسن * ولا شيء لي منها أليس بأعجب * * * * حضرة الأمير السيد الشريف الجرجاني قدّس سرّه : كان من جملة المنظورين والمقبولين عند حضرة الخواجة علاء الدين العطار قدّس سرّه . وذكر مولانا العارف الجامي قدّس سرّه في « نفحات الأنس » أنه سمع هذا الفقير من بعض الأكابر أن قدوة العلماء المحققين ، وأسوة الكبراء المدققين ، صاحب التصانيف الفائقة ، والتحقيقات الرائقة ، السيد الشريف الجرجاني رحمه اللّه ، كان موفقا للانخراط في سلك أصحاب حضرة الخواجة علاء الدين العطار قدّس سرّه ، وكان له إخلاص تام وتواضع عام لخادميه وملازميه . وكان يقول مرارا : ما تخلصت من الرفض إلا بعد وصولي إلى صحبة الشيخ زين الدين علي كلا الشيرازي ، وما عرفت اللّه سبحانه وتعالى إلا بعد اتصالي بصحبة الخواجة علاء الدين العطار قدّس سرّه . قال حضرة شيخنا : قال خالي الخواجة إبراهيم : كنت في مدرسة الأمير تيمور بسمرقند ، وكان السيد الشريف أيضا هناك ، وكان يحضر صحبة الخواجة علاء الدين العطار في مدرسة أولاد صاحب الهداية بنعل فقط في الأسحار وقت برد الهواء في فصل الشتاء ، وكان يأخذني معه . وكنا نقعد عند الباب زمانا طويلا حتى يصدر الإذن بالدخول ، وكان خدمة الخواجة يتكلفون في طبخ الطعام في السحر بمثل الدجاج المملوءة بالبيض وأولاد الغنم وغيرها من التكلفات . وكان مولانا بهاء الدين الأندجاني يحضر مجلسه أحيانا وكان من العلماء المتقين ، فأحضروا مرة في السحور من هذا الطعام فخطر في قلبه أنه ما هذه التكلفات للدراويش في السحور ، وكيف ينبغي التكلّف بأمثال هذه ! فأشرف حضرة الخواجة على ما جرى على ضميره