الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
145
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
مولانا درويش أحمد السمرقندي رحمه اللّه تعالى كنيته أبو الميامن ، ولقبه : جمال الدين ، واسمه : أحمد بن جلال الدين محمد السمرقندي . وهو وإن كان بحسب الظاهر مريد الشيخ زين الدين الحافي قدّس سرّه . وكتب حضرة الشيخ إجازة له ، وكتب في آخرها اسمه وتاريخ الكتابة هكذا : كتب هذه الأحرف العبد الفقير إلى الكرم الوافي زين الحافي ثبته اللّه تعالى على قوانين أهل الطريقة وأوصله إلى مقامات الكمال من أرباب الحقيقة تذكرة للولد الأعز السيار أحمد السمرقندي فتح اللّه له أبواب الحقائق ورزقه التمييز بين الدرجات والدقائق في رجب سنة إحدى وعشرين وثمانمائة في بعض نواحي هراة صينت عن الفات ، لكن غلب عليه مشرب أهل التوحيد الوجودي وكان يحب أكابر خواجكان قدّس اللّه تعالى أرواحهم ، وقد نال صحبة الخواجة علاء الدين العطار قدّس سرّه وتشرّف بها كثيرا قبل مسافرته إلى طرف خراسان والعراق والحجاز وما وراء النهر . وكان محتظيا من بركات مجلسه الشريف بحظ وافر وكان يظهر الندامة كثيرا دائما على فوت صحبته الشريفة وملازمته عتبته المنيفة بعد المفارقة الصورية والمهاجرة الضرورية كما هو واضح ولائح من مكاتيبه المرسلة إلى حضرة الخواجة . وأنقل هنا واحدا من مكاتيبه المحررة بخطه للاستشهاد : المكتوب : هو الجامع أيزد سبحانه وتعالى ، مشرقيان ومغربيان ، كيتي رابغر جبهه غرا . وتلألؤ غرة مصفاي آن نور ديده عالم كه مردم ديده خواص بني آدمست . نتيجة مظهر أنوار سبحاني ، ولطيفة مهبط آثار رحماني هو تو شعاع خلق أرواح شبنم هوائي أربعين صباح . المستبدع سلالته من العنصر العظيم ، المستخرج فضالته من أرومة الكريم ، نفحة رياض التحقيق قطرة حياض التوفيق ، عنوان صحائف الطريقة ، لمعان لوائح الحقيقة ، شهاب فلك الدراية ، دري سماء الولاية ، دائرة نقطة الألباب ، نقطة دائرة الأقطاب ، سكينة قلوب العاشقين ، علاء الحق والملة والدين ، شمس الإسلام والمسلمين ، والمخصوص بألطاف رب العالمين ، مخدوممكه زجاجة دل