الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

144

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

من أن تبين لنا ما جرى لك في أوان مفارقتك إلى زمان مراجعتك إلينا على سبيل الإجمال ، فقص عليه جميع ما مر عليه من الأطوار والأحوال حين مفارقته وذكر أشياء كثيرة . فلما بلغ قصة تفرجه البنات أعرض عنها ولم يتجاسر أن يتكلم بها ، فقال له حضرة الخواجة : قد بقي شيء لم تقصه بعد ، فلا بد لك من بيانه وإلا فأقصه أنا وأفضحك . فاضطرب مولانا أحمد غاية الاضطراب ولم يجد بدا من إفشائها فقررها بتمام الخجالة وكمال انفعال ، فأعرض عنه حضرة الخواجة بوجهه وقال : انظروا إلى هذا الغلام عديم الحياء ، قال مولانا أحمد : كنت في هذا المجلس من الدهشة والخجلة بحيث لم يبق أثر من وجودي وكدت أن أذوب وأخلي بدني من الروح لولا أن تداركني اللّه سبحانه بمنه وجوده . * * *