الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

143

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

القصور وطرأ الكدور وضاعت بضاعة النسبة أو صارت ضعيفة فليغتسل بالماء البارد إن تحمّل مزاجه ، فإنه يورث الصفاء ، وإلا فبالماء الحار ، ويلبس ثوبا نظيفا ويصلّي ركعتين في مكان خال ويخلي نفسه بجذب النفس وإخراجه مرات ويتوجه بعد ذلك بالطريق المذكور ويتضرع في الظاهر أيضا عند حضرته الجامعة ويتوجه بكليته إليها ، ويتيقن أن هذه الحقيقة الجامعة مظهر للذات وجميع الأسماء والصفات لا بمعنى أن اللّه تعالى يحل فيه ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا ، بل بمعنى أنه كالصورة في المرآة ، فيكون هذا التضرع في الحقيقة عند اللّه تعالى . * * * * الشيخ عمر الماتريدي قدّس سرّه : هو من أصحاب الخواجة علاء الدين قدّس سرّه ، وكان له قبول تام عنده . ورآه حضرة شيخنا وقال نقلا عنه : أن مشائخ العراق أرسلوا قاصدا إلى مشائخ خراسان وكتبوا ألفاظا من مصطلحات أهل المجاهدات والمكاشفات وقالوا : إن لنا أحوالا ومواجيد وعبرنا عن هذه الأحوال والمواجيد بهذه الألفاظ ، فما قولكم في هذا الباب ؟ فعرض مشايخ خراسان هذه الصورة على مشايخ ما وراء النهر وهم سألوا عن ذلك مشايخ الترك فقال مشائخ الترك : نحن ما نعرف ذلك وإنما جوابنا هذه الكلمات : بارجه يخشى بزيمان * بارجه بغداي بزصمان يعني : كل أناس أخيار ونحن أشرار ، وكل أناس حنطة ونحن تبن . * * * * مولانا أحمد مسكه رحمه اللّه : هو من جملة أصحاب الخواجة علاء الدين قدّس سرّه ، ومن جملة ملازمي عتبته العلية وخدمة سدنته السنية . قال حضرة شيخنا : استأذن مولانا أحمد مسكه يوما في مبادي أحواله حضرة الخواجة علاء الدين أن يذهب إلى بدخشان لزيارة أقربائه فوصل وقت مراجعته من بدخشان إلى محل قد دخلت فيه طائفة من بنات الأتراك في الماء فهجست في قلبه رؤيتهن وطالبته نفسه بذلك حتى لم يبق له قرار فقال في نفسه : انظر إليهن مرة وأخلص نفسي من هذا القلق والاضطراب . فجاء عندهن وتفرج لحظة ثم مضى لسبيله . فلما تشرّف بملاقاة الخواجة علاء الدين صادف قدومه اتفاقا مجمعا عظيما ومجلسا عاليا ، فتوجه حضرة الخواجة إليه وقال : إن في طريق خواجكان قدّس اللّه أرواحهم محاسبة فلا بد لك