الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
137
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
الأضحى سنة ست وعشرين وثمانمائة ، وحملوا نعشه المبارك من شيراز إلى مدفن والده الماجد بصغانيان . وله ولد أمجد يسمى بخواجة يوسف العطار عليه الرحمة . ووقع بينه وبين الشيخ بهاء الدين عمر قدّس اللّه روحهما مراسلات ومفاوضات . قال حضرة شيخنا : ذكر يوما في مجلس بهاء الدين عمر قدّس سرّه : أن بعض أكابر الطريقة يأمر بحبس النفس في الذكر ويعده شرطا فيه . فقال الشيخ : أن حبس النفس طريقة جوكية الهنود وإنما الشرط في هذا الطريق حصر النفس لا حبس النفس . فبلغ هذا الكلام الخواجة يوسف عليه الرحمة بأن الشيخ نفى الطريقة ، فكتب إلى الشيخ : سمعت أنكم قد نفيتم طريقة حبس النفس قائلا بأن أحدا من مشايخ الطريقة قدّس اللّه أرواحهم لم يأمر بهذا ، ومن المقرر والمحقق أن الخواجة بهاء الدين وخلفائه ، قدّس اللّه أرواحهم ، كانوا يأمرون بحبس النفس في الذكر ، فكيف تنفونه ! ؟ . فكتب الشيخ قدّس سرّه في جوابه : أن مقصودنا من هذا الكلام ليس نفي طورهم . فأجمل في الجواب وأبهم . * * * * الشيخ عبد الرزاق رحمه اللّه تعالى : هو من أجلّة أصحاب الخواجة حسن وأكمل خلفائه ، وكان طريقه السعي والاجتهاد في نسبة الرابطة . جاء يوما عند حضرة السيد قاسم التبريزي قدّس سرّه فقال له السيد : إن نسبتك وطريقتك المعروفة حسنة . واستحسن منه حفظ طريقة الرابطة . قال حضرة شيخنا يوما في مجلس كبير حضر فيه كثير من الرجال : قد وقعت الملاقاة بيني وبين بعض المشايخ مرة في مبادي الأحوال ، وكنت إذ ذاك في صحبة بعض الأكابر ، وقال : لا أذكر اسم الذي لقيته . وكان معلوما بقرنية الحال وسياق المقال أن المراد به الشيخ عبد الرزاق ، لكن لم يذكر اسمه لملاحظة مصلحة ما ، فأراد أن يظهر التصرف فيّ والغلبة عليّ . وكانت الصحبة عالية جدا وفيها كثير من الأكابر ، فصرفت عنان همتي نحو نسبتي وسلّمت نفسي إليها وأحكمت حفظها ، فأحس ذلك واجتهد في التصرف هنالك ونصب عينيه عليّ وتوجه بكليته إليّ وأراد أن يرمي تفلا عليّ ، وكان يضع يده المباركة على كتفي كثيرا فظهر ثقل فبادرت وصرفته عني وألقيته عليه . ولما كان دفع تصرفه في خاطري غلبته ولم يؤثر توجهه