الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
136
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
ترجمة : يا حبذا عدم أزال وجودنا * من ذوق ذا العدم المكوّن كونا عهدي بفقدان الوجود بذا العدم * مذ جاء ذا العدم الوجود زادنا وقال الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه في ترقّي حال العدم وزيادة هذه النسبة ومقدمة ظهور صفة عدم الشعور : [ مصراع ] * ما رامان خودرا بن بيخودي * ترجمة : * فدعني وكن في قبضة المحو والفناء * فإن خطرت الخواطر فليحضر خيال حضرة المرشد فيرجى اندفاعها بإذن اللّه تعالى ، فإن لم تندفع بذلك ينبغي أن يجذب نفسه ثلاث مرات بالقوة كأنه يجذب من دماغه شيئا ، ثم يشتغل بالطريق المذكور فإن عادت الخواطر ثانيا ينبغي أن يقول بعد التخلية بالطريق المذكور : أستغفر اللّه من جميع ما كره اللّه قولا وفعلا وخاطرا وسامعا وناظرا ، لا حول ولا قوة إلّا باللّه ، ثلاث مرات ، وليوافق قلبه لسانه والاشتغال بتكرار : يا فعّال ، أصل كليّ في دفع الوساوس . وينبغي أن يجتهد في تحصيل تلك النسبة على وجه لا يخلو ولا يغفل عنها لحظة ، فإن غفل عنها لحظة يستأنف الاشتغال . وليكن ناظرا إلى هذه النسبة بعين قلبه وحاضرا بها دائما في الأسواق ، والذهاب والقعود ، والبيع والشراء ، والأكل والنوم ، إلى أن تصير ملكة . وإذا أراد أن يشتغل بأمر مهم يقرأ هذا الدعاء بتمام التضرع في حضرته الجامعة : اللهم كن وجهتي في كل وجهة ، ومقصدي في كل قصد ، وغايتي في كل سعي ، وملجئي وملاذي في كل شدة وهم ، ووكيلي في كل أمر ، وتولني تولي محبة وعناية في كل حال . وكان حضرة الخواجة حسن قدّس سرّه يدخل تحت أحمال الناس وأثقال المرضى ويرفع أمراضهم كما هو طريقة سلسلة خواجكان قدّس اللّه أرواحهم ، ولما دخل شيراز في سفر الحجاز ، اتفق أن واحدا من أكابر تلك البلدة قد طرأ عليه المرض وكان فيه إخلاص تام لخواجة حسن ، فدخل تحت حمل مرضه فبرئ هذا الشخص وانتقل المرض إلى خواجة حسن ، وتوفي بهذا المرض ليلة الاثنين عيد