الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

133

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

ترجمة : ونحن كجام وعشقك نارها * فننظر وقوع النار ما بين آجام وقال وقت شدّة مرضه مكرّرا : كنت في الخدمة شجيع الصورة والمعنى . وقال : هل من مزيد ، هل من مزيد ! كثيرا . ورأى حضرة الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه عيانا وكلّمه وسمع كلامه . وقال بيانا لعدم اختياره في ذهابه وإقامته : قد كنتم في ذهابي وإقامتي فرقتين ، كونوا متفقين على كلمة واحدة حتى أكون عليها . واختار الذهاب قبل موته بعشرة أو خمس عشرة أيام ، وقال تأكيدا لذلك : لا أرجع من هذا الاختيار . وكان مرضه الصداع القوي ووجع الجنب والخاصرة ، وكان ابتداء مرضه يوم الاثنين ثاني رجب سنة اثنتين وثمانمائة ، وارتحاله إلى دار القرار بعد عشاء ليلة الأربعاء من رجب ، ومرقده المنور في قرية نو ، من قرى حصار . وكتب الخواجة محمد بارسا قدّس سرّه أيضا : أنه رأى حضرة الخواجة علاء الدين قدّس سرّه بعد وفاته فقير من فقرائه ومحبيه في المنام ليلة السبت الثامنة والعشرين من شعبان بعد مضي أربعين يوما من وفاته تقريبا ، فقال له : إن الذي أكرمونا به أعلى وأولى مما يعتقده المحبّون في حقنا . وقال : قد تركت فيما بينكم ما قد كان لي . وكان بين يديه إبرة فأخذها وأقامها وقال : إن ظهور هذا المعنى متيسر لمن يقوم على رأس هذه الإبرة مستقيما من غير ميلان إلى طرف ما . وكتب حضرة الخواجة محمد بارسا قدّس سرّه أيضا : توجه الخواجة علاء الدين قدّس سرّه قبل وفاته بسبع سنين في أوائل شعبان سنة خمس وتسعين وسبعمائة من صغانيان إلى بخارى بنيّة زيارة قبر الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه ، ووصل إليه بعد ثمانية عشر يوما ، ثم رجع في أوائل شوال وكان ليلة العيد في بخارى ، فرأى فقير من فقرائه في المنام في ليلة العيد خيمة مضروبة في غاية العظمة ، ورأى حضرة الخواجة بهاء الدين وخواجة علاء الدين قدّس سرّهما في قربها ، ثم صار له معلوما أن تلك الخيمة هي خيمة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فدخل حضرة الخواجة فيها لملاقاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثم خرج بعد زمان بكمال البشاشة والبسط التام ، وقال : قد أكرموني بالشفاعة لمن دفن في أطراف قبري إلى مائة فرسخ . وأعطى العطار شفاعة من دفن في أطراف قبره إلى أربعين فرسخا بأذان اللّه ومنح أصغر محبينا وأحقر متابعينا شفاعة مسافة فرسخ من أطراف قبره . * * *