الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

129

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

والتصرف في الملك والملكوت . والإشراف على الخواطر والنظر بنظر الموهبة ، وتنوير البواطن ، كل ذلك من دوام المراقبة . ويحصل من ملكة المراقبة دوام الجمعية ودوام قبول القلوب ، ويسمى ذلك بالجمع والقبول . قال : لما ذهبت في الابتداء إلى خوازم كنت مشتغلا بحسب الباطن مع كل من الأصحاب باختبار باطنه ليعلم أنه هل لهذه الصفة بقاء أم لا ! فحصلت من ذلك الاشتغال فائدة عظيمة وبقيت تلك الملكة . * رشحة : قال قدّس سرّه : ينبغي في السكوت أن لا يخلو عن أحد الأوصاف الثلاثة : إما المحافظة على الخطرات ، وإما مطالعة ذكر القلب إن كان جاريا بالذكر ، وإما مشاهدة أحوال القلب التي تمر عليه . * رشحة : قال قدّس سرّه : لا تكون الخطرات مانعة ، فإن الاحتراز عنها متعسر . وإني كنت في نفي الاختيار الطبيعي مدة عشرين سنة ، فمرت خطرة على النسبة ولكنها لم تستقر فمنع الخطرات بالكلية أمر قوي عسير . وذهب البعض إلى أن الخطرات لا اعتبار لها ولكن لا ينبغي أن يتركها حتى تصير متمكنة ، فإن بتمكنها تحصل السدة في مجاري الفيض ولهذا يلزم على السالك التفحص عن أحواله الباطنية دائما . وجعل السالك نفسه خاليا بإخراج النفس ظاهرا بأمر المرشد في حضوره وغيبته إنما هو لأجل نفي الخطرات التي تمكنت في الباطن . وسبب تخلية السالك نفسه أن لكل معنى صورة وهو متلبس بها ، ونفي الخطرات معنى من المعاني ، وله صورة وهي تخلية السالك نفسه بإخراج النفس ، ولذلك ينبغي للسالك أن يخلي نفسه دائما بإخراج النفس من الخطرات والموانع التي تمكنت فيه . * رشحة : قال قدّس سرّه : إذا بقي العمر ينبغي لي إحياء طريقة الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه الأولى ، إن شاء اللّه تعالى ، فنعم الشيء المؤاخذة بكل خاطر للتربية . وأظهر الملامة أيضا في آخر حياته من اشتغاله بتربية الخلق فإنهم لا يراعون حق ما يصل إليهم من المشائخ . * رشحة : كان ينقل عن الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه دائما هذه الكلمات : العبادة عشرة أجزاء ، تسعة منها : طلب الحلال . وقال : إن الزراعة والاشتغال بالبساتين أقرب إلى الحلال بعد التجارة في هذا الزمان . * رشحة : قال قدّس سرّه : دوام الصحبة مع أهل اللّه تعالى سبب لزيادة عقل المعاد .