الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
123
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
نقل : أنه وقع مرة اختلاف بين طائفة من علماء بخارى في مسألة رؤيته تعالى أنها جائزة أم لا ! وكان لهم اعتقاد تام في حق الخواجة علاء الدين ، فجاؤوا عنده وعرضوا عليه المسألة وقالوا : أنت الحكم فاحكم بيننا بالحق . فقال حضرة الخواجة لمنكري الرؤية ميلا منهم إلى مذهب المعتزلة : احضروا عندي إلى ثلاثة أيام متصلا واقعدوا معي في الصحبة على طهارة كاملة ساكتين فأحكم بعد ذلك . ففعلوا فوقعت عليهم كيفية عظيمة في اليوم الأخير حتى غشيتهم الغيبة وصاروا يتمرغون في الأرض . فلما أفاقوا قاموا وقالوا بغاية التواضع والانكسار : آمنا وصدّقنا ، إن رؤية اللّه تعالى حق . والتزموا بعد ذلك صحبته واعتكفوا على عتبته . قيل : أنشد بعض أصحابه في ذلك المجلس هذا البيت : [ شعر ] وقالوا متى وصل الإله من العمى * فناولهم شمع الصفاقل وهكذا ورأيت بخط الخواجة محمد پارسا قدّس سرّه : قال حضرة الخواجة علاء الدين قدّس سرّه في مرضه الأخير : لو أردت أن يصل جميع الخلق إلى المقصود الحقيقي لوصلوا بعناية اللّه سبحانه وتعالى ونظر حضرة الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه . [ شعر ] لو لم أخف من كسر قلب الخازن * لفتحت أقفال العوالم كلها قال حضرة شيخنا : كانت الغيبة عالية على حضرة الخواجة محمد في التوجهات والمراقبات ، وكان لحضرة الخواجة علاء الدين شعور كامل ووقوف تام ، وتلك الصفة ، أعني : الشعور والوقوف ، أتم وأكمل عند أهل التحقيق . وقال حضرة شيخنا : لما توفي حضرة الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه بايع أصحابه كلهم حضرة الخواجة علاء الدين حتى الخواجة محمد پارسا قدّس سرّه لكمال علو شأنه . ومن أنفاسه النفيسة الشريفة قدّس سرّه : لا يخفى أن الخواجة محمد پارسا قدّس سرّه أورد بعض كلماته القدسية التي صدرت عنه في المجالس والصحبة إلى قيد الكتابة ، وأراد أن يلحقه بمقامات الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه لكن لم يتيسر له ذلك . فنذكر بعضا منها في هذه المجموعة للتيمّن والتبرّك في ضمن سبع وعشرين رشحة نقلا من خط الخواجة محمد پارسا قدّس سرّه .