يحيى العامري الحرضي اليماني
99
غربال الزمان في وفيات الأعيان
وفيها الأخوان عبد اللّه وعبيد اللّه ابنا عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، وأبان بن عثمان بن عفان الأموي المدني الفقيه ، روى عن أبيه . سنة ست ومائة [ استعمل هشام بن عبد الملك على العراق خالد بن عبد اللّه القسري ] وفيها استعمل هشام بن عبد الملك على العراق خالد بن عبد اللّه القسري ، فدخلها وقبض على واليها عمر بن هبيرة الفزاري ، فنقب له غلمانه السجن وهرب إلى الشام ، فاستجار بمسلمة بن عبد الملك ، ثم مات على القرب . وفيها مات عبد الملك قاضي الكوفة بعد الشعبي ، رأى عليا وروى عن جابر ، وعنه قال : كنت عند عبد الملك بقصر الكوفة فجيء برأس مصعب بن الزبير ، فارتعت لذلك ، فقال : مالك ؟ ! قلت : أعيذك باللّه يا أمير المؤمنين كنت في هذا القصر مع عبيد اللّه بن زياد فرأيت رأس الحسين بن علي بن أبي طالب بين يديه ، ثم رأيت رأس عبيد اللّه بين يدي المختار في هذا المكان ، ثم رأيت رأس المختار بين يدي مصعب في هذا المكان ، ثم هذا رأس مصعب ؛ فأمر عبد الملك بهدم ذلك الطاق . وفيها سالم بن عبد اللّه بن عمر الفقيه الزاهد العابد ، قال مالك : لم يكن أحد في زمانه أشبه بمن مضى من الصالحين منه ، وكان خشن العيش ، يخدم نفسه ، ويلبس الصوف ، قيل : وأصح الأسانيد الزهري عن سالم عن أبيه ، وقيل : مالك عن نافع عن ابن عمر [ والشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر ] « 1 » وهي سلسلة الذهب . دخل سليمان بن عبد الملك الكعبة فرأى سالما واقفا فقال له : سلني حوائجك ، فقال : لا واللّه لا سألت في بيت اللّه غير اللّه ، وكان أبوه يقبله ويقول : ألا تعجبون من شيخ يقبل شيخا ؟ ! وقال شعرا : يلومونني في سالم وألومهم * وجلدة بين العين والأنف سالم
--> ( 1 ) ما بين القوسين نقص من الأصل ، استدرك من ب .