يحيى العامري الحرضي اليماني

100

غربال الزمان في وفيات الأعيان

وفيها مات الإمام طاوس بن كيسان اليمني الجندي الخولاني . قال عمرو بن دينار : ما رأيت أحدا قط مثل طاوس . ولما ولي عمر بن عبد العزيز كتب إليه : إن أردت أن يكون عملك كله خيرا فاستعمل أهل الخير . فقال عمر : كفى بها موعظة . توفي حاجا بمكة قبل يوم التروية بيوم ، وصلّى عليه هشام بن عبد الملك وأراد الخروج عليه فلم يقدر لكثرة الناس ، ووضع عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب السرير على كاهله وسقطت قلنسوته ، ومزق رداؤه من خلفه للزحام . قيل : إنه ولي قضاء صنعاء والجند ، ووليه بعده ابنه عبد اللّه . قيل : سئل طاوس عن مسألة فقال : أخاف إن تكلمت ، وأخاف إن سكت ، وأخاف أن أؤخذ من الكلام والسكوت . وفيها أبو مخلد لاحق بن حميد البصري ، لقي كبار الصحابة كأبي موسى وابن عباس . قال هشام بن حسان : كان قليل الكلام فإذا تكلم كان من الرجال . سنة سبع ومائة [ توفي سليمان بن يسار أحد فقهاء المدينة السبعة ] توفي سليمان بن يسار أحد فقهاء المدينة السبعة . كان ابن المسيب يقول : اذهبوا إليه فإنه أعلم من بقي اليوم ، وله إخوة مشهورون منهم عطاء بن يسار . وفيها قيل : وفي سنة ثمان أو إحدى أو اثنتين ومائة ، مات أيضا أحد الفقهاء السبعة القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، نشأ في حجر عائشة . قال عمر بن عبد العزيز : لو كان أمر الخلافة إلي ما عدلت عن القاسم . وقال ابن عيينة : كان أفضل أهل زمانه . وجاءه رجل فقال : أنت أعلم أم سالم ؟ فقال : ذاك مبارك يعني سالما . قال ابن إسحاق : كره أن يقول : هو أعلم فيكذب ، أو يقول : أنا أعلم فيزكي نفسه . وفيها يزيد بن عبد اللّه الشخير عاش نحو تسعين سنة ، وكان ثقة موصوفا بالعلم والصلاح والورع .