يحيى العامري الحرضي اليماني
82
غربال الزمان في وفيات الأعيان
ولد عمر هذا في الليلة التي قتل فيها عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وذلك ليلة الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ، وكان الحسن البصري يقول فيها : أي حق رفع وأي باطل وضع ، يعني بقتل عمر . وكان جده أبو ربيعة يلقب بزاد الركب ، وأبوه عبد اللّه أخو أبي جهل بن هشام لأمه توفي في سفينة غرقا وعمره سبعون سنة أو ثمانون . وأبو العالية رفيع بن مهران الرباحي مولاهم البصري المقرئ المفسر ، دخل على أبي بكر ، وقرأ على أبيّ ، وكان ابن عباس يرفعه على السرير ، وقال أبو بكر بن أبي داود : ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من أبي العالية وبعده سعيد بن جبير . وفيها توفي السيد الجليل زرارة بن أبي أوفى العامري ، قرأ في صلات الصبح ( فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير ) فخر ميتا . سنة أربع وتسعين [ توفي الإمام السيد الجليل أبو محمد سعيد بن المسيب المخزومي المدني ] توفي الإمام السيد الجليل أبو محمد سعيد بن المسيب المخزومي المدني ، أحد أعلام الدنيا ، سيد التابعين . قال ابن عمر : لو رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم علم هذا لسرّه . سمع من الصحابة ، وجل روايته عن أبي هريرة ، وكان تزوج ابنته . قال قتادة : ما جمعت علم الحسن إلى أحد إلا وجدت له عليه فضلا إلا أنه كان إذا أشكل عليه شيء كتب فيه إلى ابن المسيب يسأله . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : لما مات العبادلة عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن الزبير وعبد اللّه بن عمرو ابن العاص صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي : فقيه مكة عطاء ، وفقيه اليمن طاوس ، وفقيه اليمامة يحيى بن أبي كثير ، وفقيه البصرة الحسن البصري ، وفقيه الكوفة إبراهيم النخعي ، وفقيه الشام مكحول ، وفقيه خراسان عطاء الخراساني ، إلا المدينة فإن اللّه حرسها بقرشي فقيه غير مدافع سعيد بن المسيب وهو من فقهاء المدينة السبعة ، جمع بين الفقه والتفسير والحديث والورع والعبادة . وعنه قال :