يحيى العامري الحرضي اليماني

77

غربال الزمان في وفيات الأعيان

وفيها توفي عبد اللّه بن الحارث بن نوفل الهاشمي ، وكان حنكه النبي صلّى اللّه عليه وسلم بريقه عند ولادته . وعمران بن حطان السدوسي البصري أحد رؤساء الخوارج وشاعرهم البليغ . وروح الجذامي سيد جذام وأمير فلسطين ذو عقل ورأي ، وكان أميرا لعبد الملك . سنة خمس وثمانين [ توفي عبد العزيز بن مروان ] فيها توفي عبد العزيز بن مروان ، ولي مصر عشرين سنة ، وكان ولي العهد بعد عبد الملك ، عقد لهما أبوهما كذلك ، فلما مات عقد عبد الملك من بعده لولده ، وبعث إلى عامله بالمدينة هشام بن إسماعيل المخزومي ليبايع له الناس فامتنع سعيد بن المسيب وصمم ؛ فضربه هشام ستين سوطا وطيف به . وتوفي واثلة بن الأسقع الليثي أحد فقراء الصفة وله ثمان وتسعون سنة ، وكان شجاعا ممدحا شهد غزوة تبوك . وعمرو بن حريث له صحبة ورواية ، ولد في زمن الهجرة . وعمر بن سلمة الجرمي البصري ، في قول : هو إمام قومه في صغره في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال : له صحبة . وعبد اللّه بن عامر بن ربيعة العنبري حليف آل عمر بن الخطاب ، وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حديثا ليس بمتصل خرجه أبو داود ، وله رواية عن الصحابة رضي اللّه عنهم . وفيها مات خالد بن يزيد بن معاوية الأموي ، كان له معرفة بالطب والكيمياء وفنون من العلم كرسائل حسنة ، أخذ الصناعة عن راهب رومي . ومن قوله في زوجته رملة بنت الزبير . تجول خلاخيل النساء ولا أرى * لرملة خلخالا يجول ولا قلبا أحب بني العوام من أجل حبها * ومن حبها أحببت أخوالها كلبا جرى بينه وبين عبد الملك شيء فقال عبد الملك : ما أنت في العير ولا النفير ، فقال خالد : ويحك من العير والنفير غيري وجدي أبو سفيان صاحب العير وجدي عتبة صاحب النفير ولكن لو قلت : خييلات وغنيمات بالطائف ، ورحم اللّه عثمان لصدقت . أشار بذلك إلى جده الحكم نفاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى الطائف فرده عثمان .