يحيى العامري الحرضي اليماني

78

غربال الزمان في وفيات الأعيان

سنة ست وثمانين [ قتيبة بن مسلم الباهلي والي خراسان ] قتيبة بن مسلم الباهلي والي خراسان ، وافتتح بلاد صاغان من الترك صلحا . وفيها توفي أبو أمامة الباهلي الصحابي رضي اللّه عنه عن مائة وستين سنة . وفيها ، وقيل في سنة ثمان ، توفي عبد اللّه بن أبي أوفى الأسلمي ، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة وآخر من مات من أهل بيعة الرضوان رضي اللّه عنهم . وفيها ، على الصحيح ، توفي عبد اللّه بن الحارث بن حرب الزبيري ، وهو آخر من مات بمصر من الصحابة رضي اللّه عنهم . وقبيصة بن ذؤيب الخزاعي الفقيه الدمشقي ، قال مكحول : ما رأيت أعلم منه . وفي شوال توفي عبد الملك بن مروان الأموي وله ستون سنة ، ولايته المجمع عليها بعد ابن الزبير ثلاث عشرة سنة وأشهر ، وقد عده أبو الزناد من الفقهاء في طبقة ابن المسيب ، وقال نافع : لقد رأيت أهل المدينة وما بها شاب أشد تشميرا ولا أفقه ولا أقرأ لكتاب اللّه من عبد الملك . وولي بعده ابنه الوليد ، ومن المشهور أن عبد الملك رأى كأنه بال في زوايا المسجد الأربع أو في المحراب أربع مرات ، فوجه إلى سعيد بن المسيب من يسأله ؛ فقال : يلي من ولده لصلبه أربعة فكان كما قال ؛ ولي الوليد وسليمان وهشام ويزيد . سنة سبع وثمانين [ استعمل الوليد على المدينة عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه ] استعمل الوليد على المدينة عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه . وفيها ابتدأ ببناء جامع دمشق ، ودام العمل فيه أكثر من عشر سنين ، وكان فيه أكثر من اثني عشر ألف صانع ، وهو أحد عجائب الدنيا لتركيبه على الفلك . وفيها توفي عتبة بن عبيد السلمي الصحابي رضي اللّه عنه وله أربع وتسعون سنة . والمقدام بن معد يكرب الصحابي رضي اللّه عنه وله إحدى وسبعون سنة .