يحيى العامري الحرضي اليماني
621
غربال الزمان في وفيات الأعيان
فلما وصل الجواب إلى ذلك الشيخ ترحل إلى الشيخ جوهر وكشف رأسه بين يديه وتاب واستغفر . ومنهم شيخه أبو عمران . قال العفيف اليافعي رحمه اللّه : ومنهم شيخنا وبركتنا مسعود الجاوي ، وهو أول من ألبسني الخرقة بإشارة وقعت له ، وكان هو من مشايخ إسماعيل بن محمد الحضرمي ، نفع اللّه بهما ، وحضرنا معه عند قبر بعض الصالحين ، ففهمت أنه كلمه من قبره . ومنهم الشيخ سفيان الحصوي ، وإليه أشرت بقولي : ( وسفيانهم سيف العدا ضيغم الوغى ) مشيرا بذلك إلى وقائع له في ضمنها إشارات وكرامات له اشتهرت منها قصة اليهودي الذي ولاه السلطان ، ومشى المسلمون تحت ركابه ، وعجز الأمير وعسكره عن الوصول إليه في المسجد الذي هو فيه ، وكان أولا مشتغلا بالعلم فقيل له في حال ورد عليه : إن أردتنا فاترك القولين والوجهين ، ولا يظن ظان أنه أمر بترك العلم وإنما أمر بجمع الهم إلى اللّه تعالى وعلى طاعته من غير تفريق الخواطر . ومنهم الفقيه سالم صاحب مسجد الرباط بالساحل ، وكان قد صحب الشيخ والفقيه صاحبي عواجة ، وجرت لولده محمد بن سالم مع الشيخ أحمد بن أبي الجعد واقعة صاحب الطرّية قرية هناك معروفة ، وهو القائل في قصيدة له : كافل للأنام بالشد مني * من رآني ومن رأى من رآني وقال في أخرى : قد كان ذلك في الزجاجة باقيا * وأنا الوحيد شربت ذاك الباقي ومنهم في حضرموت الشيوخ الكبار ذوو الأسرار أبو عباد وأبو معبد وأبو عيسى واسمه سعيد ، وجرى للشيخ سعيد مع أبي الجعد واقعة ، تغاضبا فيها ، وتكافأ حالهما ، فصار الشيخ أحمد مقعدا ، والشيخ سعيد ابتلي في جسمه حتى ماتا على ذلك .