يحيى العامري الحرضي اليماني
619
غربال الزمان في وفيات الأعيان
ومن أعيانهم : أبو موسى الأشعري الصحابي ، وأويس بن عامر القرني ، وأبو مسلم الخولاني ، وطاوس ، وعمرو بن دينار ، ووهب بن منبه ، وعبد الرزاق الصنعاني ، والشعبي أصله من اليمن ، وذو الكلاع الحميري ، والأشعث بن قيس الكندي ، وعمرو بن معديكرب الزبيدي ، وغيرهم ممن لا يحصى ، كما قلت في قصيدة : عصائب لا يحصى مدى الدهر عدّها * ومن ذاك يحصي للحصا والجنادل « 1 » فكم في التهائم والجبال وفي القرى * من اليمن المشهور كم في السواحل ثم قال : ذكر أول من أظهر مذهب الشافعي ونشره في اليمن ، منهم : الإمام موسى بن عمران المعافري ، وعبد اللّه بن علي المرادي ، سمع من أبي زيد المروزي في ذمار ، ورحل إلى مكة وسمع بها سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ، وزيد اليفاعي ، ويحيى بن أبي الخير ، وابن عبدويه ، وبنو عقامة بزبيد . ثم قال : ذكر فتن عظيمة وقعت باليمن ، منها : فتنة القرامطة واستيلاؤهم على حصون اليمن ومدنهم ، وداعيتهم علي بن الفضل . ومنها فتنة الشريف الهادي لدعوته إلى التشيع . ومنها ظهور بني الصليحي وما جبلوا عليه من الفساد وسوء الاعتقاد ، وكانت دعوتهم للعبيديين الباطنية ولاة مصر . ومنها ظهور بني مهدي وما كانوا عليه من ضد الهداية ، ودولتهم نحو خمس عشرة سنة ، وزالت على يد شمس الدولة بن أيوب . قال الفقيه حسين : ومنها فتنة الأشراف العلويين بجبال اليمن ، وسفك الدماء في كل زمان ، ومنها كتب ابن عربي وإكباب بعض صوفية اليمن عليها بزبيد ، وتعصب الشيخ أحمد الرداد الصوفي على الفقهاء وذلك في الدولة الأشرفية ثم الناصرية ، كان ذا وجاهة في هاتين الدولتين ، ثم أطفأ اللّه شرهم في ولاية المنصور بن الناصر كما بيناه في ( مختصر تاريخ الجندي ) في ترجمة القضاة بني الناشري ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) البيت الأول نقص من الأصل ، واستدرك من ب ومرآة الجنان 4 / 338 .