يحيى العامري الحرضي اليماني
617
غربال الزمان في وفيات الأعيان
وفيها الإمام العلامة شيخ الطريقين شمس الدين ابن اللبان ، وهو أبو عبد اللّه محمد بن أحمد المصري المنزل والإفادة ، الدمشقي المنشأ والولادة ، عاش سبعين سنة ، أخذ عن السريشي وابن الرفعة وابن الزملكاني ووالده وناصر الدين بن القواس وغيرهم . وصحب الشيخ ياقوتا الشاذلي ، وفتح عليه على يديه . ومن تصانيفه كتاب ( إزالة الشبهات عن الآيات والأحاديث المتشابهات ) ، ومنها ترتيب الأم للشافعي على مسائل الروضة واختصارها في أربع مجلدات ، ومنها ( مختصر الروضة ) و ( الرافعي ) واستدرك عليهما ، ومنها ( ألفية ) في النحو قيل : لم يصنف في العربية مثلها ، وشرحها ، وله ديوان خطب ، وصنف كتابا جمع فيه بين كتابي ابن الصلاح والنووي في علوم الحديث . ومات وقد شرع في تفسير جاءت سورة البقرة في مجلدين . قيل : ولو كمل لم يكن في التفاسير مثله ، وله نظم رائق ، رحمه اللّه تعالى . وفيها الإمام العلامة شهاب الدين ابن المتلف اللخمي الشاذلي ، وهو أحمد ابن محمد بن عبد الواحد بن قاسم بن خليل ، كان قد بشر أصحابه بسبطه ناصر الدين أبي عبد اللّه محمد بن عبد الدائم المعروف بابن بنت المتلف . وله مصنفات نافعة . وغالب الشاذلية أشاعرة ، وعقائدهم صحيحة سنية . قال اليافعي : وقعت على عدة من تصانيف ناصر الدين ، ولقد بالغ في الرد على القائلين بالحلول والاتحاد ، وكفّرهم ، توفي سنة سبعمائة وسبعة وتسعين . سنة خمسين وسبعمائة توفي العلامة نجم الدين الأصفوني في آخر أيام التشريق ، ودفن بالمعلاة « 1 » ، وهو عبد الرحمن بن يوسف ، أفاد وتصدى للإفادة ، واختصر ( الروضة ) في مجلدين ، اشتهر في كثير من البلدان ، وكان حسن الأخلاق ، جميل الشمائل ، معتقدا صالحا . قال لي مرة : إذا رأيتك في المنام في بلدي وأنا مريض شفيت ، وقال لما وقف على بعض كتبي : هذا الكتاب لا يجيء إلا من علم كثير .
--> ( 1 ) في مرآة الجنان 4 / 334 : بالمعلى .