يحيى العامري الحرضي اليماني
482
غربال الزمان في وفيات الأعيان
سنة ست وتسعين وخمسمائة توفي العلامة أبو إسحاق العراقي إبراهيم بن منصور « 1 » المصري الخطيب ، شيخ الشافعية بمصر ، شارح ( المهذب ) في عشرة أجزاء . قال اليافعي : وهو أول من شرحه فيما علمته . والثاني صاحب ( الاستقصاء ) عثمان بن عيسى الماراني « 2 » ، شرحه في نيف وعشرين مجلدا بلغ فيه إلى كتاب الشهادات . والثالث والرابع السيدان إسماعيل الحضرمي ومحيي الدين النووي ، توفيا في سنة واحدة . والخامس تقي الدين السبكي ، ولم يكمله أحد منهم إلا العراقي والحضرمي ، وشرح السبكي إنما بناه على شرح النووي ولم يكمله أيضا . وفيها علاء الدين خوارزم شاه ملك الهند والسند وما وراء النهر إلى خراسان إلى بغداد ، وكان جيشه مائة ألف فارس ، وهو الذي أزال « 3 » دولة السلاجقة ، مات فجأة وهو سائر إلى العراق حين تغيظ على الخليفة ، وحمل إلى خوارزم ، وتولى بعده ولده قطب الدين . وفيها المعروف بالقاضي الفاضل عبد الرحيم ابن القاضي الأشرف علي ابن القاضي السعيد محمد بن الحسن اللخمي ، العسقلاني المولد ، ثم المصري . تمكن من السلطان صلاح الدين غاية التمكن ، فاق في صناعة الإنشاء ، وانفرد في الرسائل ، وله في ذلك ما يبلغ مائة مجلد ، ومن شعره : وإذا السعادة لاحظتك عيونها * نم فالمخاوف كلهنّ أمان واصطد بها العنقاء فهي حبالة * واقتل بها الجوزاء فهي عنان
--> ( 1 ) كذا في ب ومرآة الجنان 3 / 484 ، وفي الأصل : يعقوب . ( 2 ) كذا في ب ومرآة الجنان 3 / 485 ، وفي الأصل : عيسى بن عثمان . ( 3 ) كذا في ب ، وفي الأصل : أذل .