يحيى العامري الحرضي اليماني

467

غربال الزمان في وفيات الأعيان

الدجال ) ، ومسائل كثيرة . وله أبيات الفرج المشهورة . قال ابن دحية : أنشدنيها وقال : إنه ما سأل اللّه بها حاجة إلا أعطاه إياها ، وهي : يا من يرى ما في الضمير ويسمع * أنت المعدّ لكل ما يتوقّع يا من يرجّى للشدائد كلها * يا من إليه المشتكى والمفزع يا من خزائن رزقه في قول كن * امنن فإن الخير عندك أجمع ما لي سوى قرعي لبابك حيلة * فلئن رددت فأي باب أقرع من ذا الذي ادعوا وأهتف باسمه * إن كان فضلك عن فقيرك يمنع حاشا لمجدك أن تقنّط عاصيا * الفضل أجزل والمواهب أوسع قال اليافعي ، قوله : ( أجمع ) يحتاج إلى تأويل في إعرابه وإلا لزم أن يكون من الإقواء المعيب . وله أشعار كثيرة نافعة ، أخذ القراءات عن جماعة ، وروى عن أبي بكر بن العربي والكبار ، وكان مشهورا بالصلاح والورع والعفاف والقناعة والكفاف ، وأقام ببلده إلى أن نمي خبره إلى مراكش ، فطلبه واليها وأحسن إليه وأقبل عليه ، وأقام بها نحو ثلاثة أعوام ، ومات رحمه اللّه . وهو منسوب إلى السهيل : قرية بالقرب من مالقة بالأندلس . وفيها عبد الصمد بن الحسين الكلاهيني . وكلاهين بليدة بنواحي زنجان . انقطع إلى العبادة بعد معرفة الفقه والحديث ، وكان للناس عليه إقبال ، ولقب بالبديع . سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة [ فيها أقامت الرافضة المأتم يوم عاشوراء ببغداد ] قال العماد : أجمع المنجمون في جميع البلاد على خراب العالم في شعبان منها عند اجتماع الكواكب الستة في الميزان بطوفان الريح كريح عاد ؛ وشرع الروم والأعاجم في حفر مغارات ، ونقلوا إليها ما يحتاج ، وتهيئوا ، فلما كانت الليلة المعينة لم ير ليلة أحسن منها ولا أركد ريحا منها .