يحيى العامري الحرضي اليماني
463
غربال الزمان في وفيات الأعيان
وفيها حافظ الأندلس ومحدثها ومؤرخها أبو القاسم بن بشكوال خلف بن عبد الملك الخزرجي الأنصاري [ القرطبي ] « 1 » . له التصانيف المفيدة ، منها : كتاب ( الصلة ) ، وكتاب ( الغوامض والمهمات ) ، وجزء ذكر فيه من روى الموطأ عن مالك ، رتبهم على حروف المعجم ، فبلغوا ثلاثة وسبعين رجلا ، وكتاب ( المستعين باللّه عند المهمات والحاجات وما يسر اللّه من الإجابات ) ، وله غير ذلك . وفيها الإمام العلامة مسعود بن محمد النيسابوري ، تفقه على محمد بن يحيى صاحب الغزالي ، وغيره . ودرس ببغداد ودمشق وحلب ، وانتهت إليه رياسة مذهب الشافعي بدمشق ، وكان حسن الأخلاق ، قليل التصنع ، عالما صالحا ورعا . صنف ( الهادي ) في الفقه ، اقتصر فيه على ما عليه الفتوى . سنة تسع وسبعين وخمسمائة [ توفي بوري بن أيوب أخو صلاح الدين الأصغر ] توفي بوري بن أيوب أخو صلاح الدين الأصغر ، أصابته طعنة في حصار أخيه بحلب ، ثم حصل الصلح ، وعمل صلاح الدين ضيافة ، وجلسوا يأكلون هو وعماد الدين صاحب حلب ، والناس في سرور ودعة ، فجاءه الحاجب وأخبره بموت أخيه ، فلم يتغير حاله ، وأمر بتجهيزه سرا ، وكان يقول : ما أخذت حلب رخيصة بقتل تاج الملوك بوري . وفيها قاضي زبيد الإمام الفاضل البارع علي بن الحسين السّيرى - بفتح السين والراء المهملتين « 2 » - توفي بمخلاف الساعد قافلا من مكة ، وكان ممن أجمع على فضله الموافق والمخالف . يقال : إنه أجاب عن ألف مسألة امتحن بها أهل زبيد على يد القاضي ابن النجار « 3 » ، وفضائله يتعجب منها .
--> ( 1 ) زيادة من ب . ( 2 ) في مرآة الجنان 3 / 415 : وكسر الراء . ( 3 ) في ب : ابن النجاري . وفي مرآة الجنان : ابن النجاب .