يحيى العامري الحرضي اليماني

458

غربال الزمان في وفيات الأعيان

عدة فنون ، وهو الذي شهر طريقة الشريف بالعراق ، وقصده الناس من كل جهة ، وانتفعوا به ، وصاروا علماء مصنفين ، من جملتهم عماد الدين وموسى ولدا الشيخ يونس ، والشيخ محمد بن علوان وغيرهم . سنة خمس وسبعين وخمسمائة [ توفي المستضيء الخليفة العباسي ببغداد ] توفي المستضيء الخليفة العباسي ببغداد ، وكان بويع بعد أبيه المستنجد ، وكان ذا دين وكمال . قال ابن الجوزي : أظهر من العدل والكرم ما لم نره في أعمارنا ، وفرق مالا عظيما على الهاشميين وفي المدارس وأنواع الخير ، وليس للمال عنده قدر . قيل : وكان يطلب ابن الجوزي ويأمره بعقد مجلس الوعظ ويحضر ويسمع ولا يرى . وفي أيامه اختفى الرفض ببغداد ، ووهى وتلاشى بمصر والشام ، وزالت دولة العبيديين بمصر والشام وبعض المغرب ، وبويع بعده ابنه الناصر . وفيها اليسع بن عيسى بن حزم الغافقي المقرئ ، أخذ في القراءات عن أبيه وغيره ، وكان فقيها بديع الخط ، نسابا أخباريا . قيل : وهو أول من خطب الخطبة العباسية بمصر . وكان صلاح الدين بن أيوب يكرمه ويحترمه . سنة ست وسبعين وخمسمائة قدم السلطان سيف الإسلام بن أيوب اليمن بدلا عن أخيه شمس الدولة « 1 » . وفيها الزاهد محمد بن سعيد القريظي « 2 » اللّحجي ، له مصنفات فائقة ، منها : ( المقتفى « 3 » في سنن المصطفى ) و ( مختصر الإحياء ) . قيل : إنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ودعا له بالتثبيت .

--> ( 1 ) كذا في مرآة الجنان 3 / 403 ، وفي النسختين : شمس الدين . ( 2 ) كذا في ب ، وفي الأصل : القرظي ، وفي مرآة الجنان 3 / 403 : القريضي . ( 3 ) في ب : المستقصى ، وفي مرآة الجنان : المستصفى .