يحيى العامري الحرضي اليماني

443

غربال الزمان في وفيات الأعيان

وفيها القاضي الرشيد أبو الحسن أحمد بن القاضي الرشيد أبي الحسن علي الغساني الأسوائي ، كان من ذوي الفضل والرياسة . [ وأسواء : قرية بصعيد مصر ] « 1 » ، وله ديوان شعر ومصنفات ، ولأخيه القاضي المهذب ديوان شعر أيضا ، والمهذب أشعر ، والرشيد أعلم بسائر الفنون ، قتله الوزير شاور ظلما ؛ وذلك أنه لما دخل اليمن رسولا مدح ملوكها ، فقال في علي بن حاتم الهمداني قصيدته التي يقول فيها : وإن جهلت حقي زعانف خندف * فقد عرفت فضلي غطاريف همدان فكتب بذلك داعي الإسماعيلية إلى صاحب مصر ، فأخذ جميع موجوده ، ثم قتله شاور . سنة اثنتين وستين وخمسمائة [ توفي أبو سعد السمعاني ] توفي الحافظ أبو سعد السمعاني واسطة عقد البيت السمعاني وعينهم الباصرة ، وإليه انتهت رياستهم ، وبه كملت سيادتهم ، رحل إلى الآفاق ، وبلغت شيوخه أربعة آلاف . صنف ( تذييل تاريخ بغداد للخطيب ) خمسة عشر مجلدا ، ونازع ابن الأثير واستدرك عليه مختصره في نحو ثلاثة مجلدات . وكان أبوه إماما شافعيا له عدة تصانيف ، توفي سنة ست عشرة وخمسمائة . سنة ثلاث وستين وخمسمائة الشيخ أبو النجيب عبد القاهر بن عبد اللّه السهروردي القرشي البكري ، بينه وبين أبي بكر اثنا عشر رجلا ، بلغ مبلغا في العلم حتى لقب مفتي العراقين وقدوة الفريقين ، وكان يشرح أحوال القوم ، ويتطيلس ، ويلبس لباس العلماء ، ويركب البغلة ، ويرفع بين يديه الغاشية . مرّ يوما على جزار وقد علق شاة مسلوخة ، فوقف وقال : إن هذه الشاة تقول : إنها ميتة ؛ فغشي على الجزار ، وتاب على يد الشيخ ، وله جملة كرامات ، وكلام في الحقائق .

--> ( 1 ) زيادة من ب .