يحيى العامري الحرضي اليماني
28
غربال الزمان في وفيات الأعيان
السكران ابن عمها أخي سهيل بن عمرو ، كانت طويلة جسيمة وضيئة سبطة ، ووهبت نوبتها من القسم لعائشة رضي اللّه عنهما رجاء أن تموت وهي في عصمته صلّى اللّه عليه وسلم ، فتم لها ذلك . والصحيح أنها توفيت سنة خمس وخمسين في خلافة معاوية ، واللّه سبحانه أعلم . وفي هذه السنة مات قتادة بن النعمان الأنصاري الأوسي الذي سقطت عينه يوم أحد فردها النبي صلّى اللّه عليه وسلم وكانت أحسنهما ، وفي ذلك يقول ابنه وقد وفد على بعض خلفاء الأمويين فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا ابن الذي سالت على الخد عينه * فردت بكف المصطفى أحسن الرد سنة أربع وعشرين [ بويع ذو النورين عثمان بن عفان الأموي بالخلافة ] في أولها بويع ذو النورين عثمان بن عفان الأموي بالخلافة بإجماع من المسلمين ، وكيفيتها تقررت في صحيح البخاري وغيره ، وهو من أهل السوالف والقدم في الإسلام ، هاجر الهجرتين ، وصلّى إلى القبلتين ، وتزوج الابنتين ، وهاجر ، وجهز جيش العسرة بثلاثمائة بعير بأقتابها وأحلاسها وألف دينار وغير ذلك ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم ، وتلاوته القرآن في الصلاة وصدقاته وعبادته وحياؤه ، وحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم له أمر معلوم . وفيها توفي سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي المذكور في حديث الهجرة ، وكان نازلا بقديد وهو منزل أم معبد أيضا المذكور في حديث الهجرة المذكورة ولكليهما جرى معجزة من معجزات النبوة . سنة خمس وعشرين [ فيها انتقض أهل الري فغزاهم أبو موسى الأشعري ] فيها انتقض أهل الري فغزاهم أبو موسى الأشعري ، وانتقضت أهل الإسكندرية فغزاهم عمرو بن العاص فقتل وسبى ، واستعمل فيها عثمان على أهل الكوفة أخاه لأمه الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وجهز سليمان بن ربيعة الباهلي في اثني عشر ألفا إلى برذعة فقتل وسبى .