يحيى العامري الحرضي اليماني

29

غربال الزمان في وفيات الأعيان

سنة ست وعشرين [ فيها فتحت نيسابور على يد عثمان بن أبي العاص ] فيها فتحت نيسابور على يد عثمان بن أبي العاص ، فصالحهم على ثلاثة آلاف درهم . قيل : وفيها زاد عثمان رضي اللّه عنه في المسجد الحرام . سنة سبع وعشرين [ ركب معاوية في البحر لغزو قبرس ] فيها ركب معاوية في البحر لغزو قبرس ، وعزل عمرو بن العاص بعبد اللّه بن سعد بن أبي السرح ، وسبب العزل أنه غزا الإسكندرية ظانا نقض العهد فقتل وسبى ولم يصح عند عثمان نقضهم ، فأمر برد السبي وعزله ، فاعتزل عمرو في ناحية فلسطين وكان ذلك بدوّ المخالفة ، وغزا عبد اللّه بن سعد إقليم إفريقية فافتتحها وأصاب الراجل ألف دينار ، والفارس ثلاثة آلاف دينار ، وقتل ملكهم جرجير ، وتوفيت أم حرام بنت ملحان بقبرس في هذه الغزاة ، وكانت مع زوجها عبادة بن الصامت . سنة ثمان وعشرين [ انتقض عهد أذربيجان ] فيها انتقض عهد أذربيجان ، فعزاهم الوليد بن عقبة ثم صالحوه . سنة تسع وعشرين [ افتتح عبد اللّه بن عامر بن كريز مدينة إصطخر عنوة بعد قتال عظيم ] فيها افتتح عبد اللّه بن عامر بن كريز مدينة إصطخر عنوة بعد قتال عظيم ، وعزل عثمان أبا موسى الأشعري عن البصرة وعثمان بن أبي العاص عن فارس وجمعهما لعبد اللّه بن عامر ، وهو ابن خال عثمان ، وأمره وهو ابن أربع وعشرين سنة فافتتح فارس وخراسان جميعا في سنة ثلاثين ، وروي أنه لما ولد أتى به إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فنقل في فيه فبلعه فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إنك لمسقى » . فكان لا يعارض أرضا إلا ظهر له ماؤها ، وهو الذي عمل السقايات بغزنة ، وشق نهر البصرة ، وكان من الأجواد ، وهو مجهول الوفاة .