يحيى العامري الحرضي اليماني
27
غربال الزمان في وفيات الأعيان
وفيها ولى عمر رضي اللّه عنه عمار بن ياسر إمامة الصلاة بالكوفة لما شكا أهلها سعد بن أبي وقاص ، وولى عبد اللّه بن مسعود بيت المال . وتوفي العلاء بن الحضرمي . سنة اثنتين وعشرين [ وفيها افتتحت أذربيجان على يد المغيرة بن شعبة ] وفيها افتتحت أذربيجان على يد المغيرة بن شعبة ، ومدينة نهاوند صلحا ، والدينور مع همذان عنوة على يد حذيفة ، وطرابلس المغرب على يد عمرو بن العاص ، وافتتحت جرجان ، وتوفي أبي بن كعب على خلاف تقدم ، وهو أحد النقباء الأربعة الذين جمعوا القرآن ، وأمر اللّه تعالى نبيه أن يقرأ عليه سورة ( لَمْ يَكُنْ ) ، * وسماه له ، وناهيك بها ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ليهنك العلم يا أبا المنذر » . سنة ثلاث وعشرين [ فيها توفي أبو حفص أمير المؤمنين عمر بن الخطاب القرشي العدوي شهيدا ] فيها توفي أبو حفص أمير المؤمنين عمر بن الخطاب القرشي العدوي شهيدا ، طعنه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة في ليال بقين من ذي الحجة بعد مرجعه من الحج ، وكان آدم شديد الأدمة طوالا صليبا في دين اللّه تعالى لا يأخذه في اللّه لومة لائم ، ومناقبه أشهر من أن تذكر وأكثر من أن تحصر في الأحاديث الصحاح : من موافقة التنزيل له ، وتزكية النبي صلّى اللّه عليه وسلم له في وجهه ، وعز الإسلام بإسلامه ، واتساع دائرة الإسلام في خلافته ، وبركاته وكراماته عديدة . ولما طعنه أبو لؤلؤة في صلاة الصبح جعل الأمر شورى بين من بقي من العشرة ، وأخرج من ذلك نفسه وبنيه فأفضى الأمر بعد التشاور إلى عثمان . واستشهد وله ثلاث وستون سنة ، وقيل : خمس وستون ، ومدة خلافته عشر سنين وسبعة أشهر وخمس ليال ، وقيل غير ذلك ، ودفن مع صاحبيه بإذن من عائشة رضي اللّه عنها في حياته وبعد وفاته . وفي آخر خلافته توفيت أم المؤمنين سودة بنت زمعة القرشية العامرية ، ولم يعين ابن عبد ربه موتها ، تزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد موت خديجة وقبل الهجرة بنحو ثلاث سنين ، وكانت قبله تحت