يحيى العامري الحرضي اليماني

18

غربال الزمان في وفيات الأعيان

وفيها أسلم جرير ، وظهر الأسود العنسي ، وكان له شيطان يخبره بالمغيبات فضل به كثير من الناس ، وكان بين ظهوره وقتله نحو من أربعة أشهر . وكثر الوفود في العاشرة وذكرها بعضهم في التاسعة ، وكانت غزوات النبي صلّى اللّه عليه وسلم خمسا وعشرين . وقيل : تسعا وعشرين ، وسراياه ستا وخمسين ، وقيل : غير ذلك واللّه سبحانه أعلم . السنة الحادية عشرة [ فيها توفي النبي صلّى اللّه عليه وسلم في وسط نهار الاثنين في ربيع الأول ] وفيها توفي النبي صلّى اللّه عليه وسلم في وسط نهار الاثنين في ربيع الأول ، وفيما قيل : إنه توفي في الثاني عشر منه ، إشكال لأنه صلّى اللّه عليه وسلم كانت وقفته بالجمعة في السنة العاشرة إجماعا ، ولا يتصور مع ذلك وقوع يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول من السنة التي بعدها ، وذلك مطرد في بعضها ، وبعث صلّى اللّه عليه وسلم على رأس أربعين فأقام بمكة ثلاث عشرة ، وقيل : عشرا ، وقيل : خمس عشرة ، وأقام بالمدينة عشرا بالإجماع ، وتوفي صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة على الصحيح ، وولد صلّى اللّه عليه وسلم عام الفيل في شعب بني هاشم ، وتوفي جده عبد المطلب وهو ابن ثماني سنين على قول ، وشهد بناء قريش الكعبة وهو ابن ثلاث وثلاثين على قول ، والصحيح أنه كان ينقل معهم الحجارة وهو صغير ، وكانوا يجعلون أزرهم على عواتقهم تقيهم الحجارة ، ففعل معهم فسقط مغشيا عليه ، فإن حمل على بناء قريش مرتين ، أو في أمر غير بناء الكعبة فلا إشكال وإلا فأحد النقلين ساقط . وتزوج صلّى اللّه عليه وسلم خديجة رضي اللّه تعالى عنها وهو ابن خمس وعشرين سنة وهي بنت أربعين على الصحيح فيها ، ورجح كثيرون أنها ابنة ثمان وعشرين ، وفرضت الصلاة بمكة ليلة الإسراء بعد النبوة بعشر سنين وثلاثة أشهر ، وفرض الصوم بعد الهجرة بسنتين ، وفرضت الزكاة قبل الصوم ، وقيل : بعده . وهو صلّى اللّه عليه وسلم محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . هذا المتفق عليه ، وجده هاشم هو الذي سن لقريش الرحلتين للتجارة ، ومات بغزة من أرض الشام البلدة التي ولد فيها الشافعي .