ابراهيم بن حسن البقاعي

22

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

أشار بذلك إلى عشب يسمى الصفد يجعل في الرأس فيطول الشعر ويحسنه وينفع لأشياء كثيرة . وأنشدنا كذلك قصيدة سينية وهي : غصن اعتدالك يا جميلة من غرس * وهلال جبهتك المنيرة من قوس وسنا محياك الجميل وحسنه * وضياه من أي الكواكب مقتبس عنت البدور لنور وجهك والقنا * لقوام قدك والملاحة للّعس « 1 » أنت اختلست من الغزال تلفتا * عند النفار ومقلة أم هو اختلس ؟ لا ما كأن السرب من غزلان وا * دى رامة في سربها إلا كنس هب أن عين معنفى عن حسنها * عميت فهلا كان يلحقه الخرس ؟ ! ما خلت أن ضياء نور جبينها * تحت الدجى من شعرها إلا قبس لم أنس ليلة ودعتني وهي من * حر العتاب على الذهاب تقول : بس لم يخطر السلوان لمحة بارق * في خاطري زمن الصدود ولا هجس بين الرضى والسخط منها مثل ما * بين الورى من الانشراح إلى عبس في قربها وبعادها كم دارس * عمرت وكم من عامر منّى درس فاحذر من الطرف الكحيل إذا رنا * وحذار ثم حذار منه إذا نعس كم ليث غاب في الهوى أسرت وكم * من فارس فرسته في ظهر الفرس لدغت عقارب هجرها قلبي وما * درياقه إلا التحدث عن أنس كم من حديث قد رواه مصحح * عن سيد الكون المؤيد بالحرس طه المطهر عرضه ولسانه * وفؤاده من كل غلّ أو دنس في ليلة الوضع المبارك كم وهي * للأرض من صنم علاها وانتكس قامت لهيبته الملوك وأذعنت * طوعا لتأخذ أمره لمّا جلس إن كان عيسى أبرأ الأعمى فكم * من عين برأت به لمّا لمس أو كانت انبجست لموسى أعين * من صخرة فالماء من إصبعه انبجس طهّرت بالتوحيد يا أزكى الورى * أسرارنا والمشركون هم النجس قل للملىّ من القريض اقصر فقد * حكم القريض على مديحك بالغلس غالى الضريح من المديح إذا التقى * يوما بأيسر معجز منه انوكس

--> ( 1 ) اللّعس : لون الشفة إذا كانت تضرب إلى السواد قليلا ، وذلك يستملح ، انظر : تاج العروس مادة ( لعس ) .