ابراهيم بن حسن البقاعي

188

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

وحيّا زمانا كنت فيه منعما * بظل أراك « 1 » حيث كنت أراك أنادى صريحا في حماك ومقصدى * نداك لفقرى أو سماع نداك فإن شئت طردى عن هواك وسلوتى * وبعدى وكان البعد فيه رضاك فهاتى فؤادي والكرى وشبيبتى * وعقلي وأحشائى وهاك هواك رعا اللّه أوقاتا تقضّت لنا معا * بأكناف ربع بالمشفع ذاك نبي الهدى فهو الأمان لخائف * وذخر لعبد في البرية شاك فلولاه ما شدت إليك رواحلى * تروم الصفا في عيشها بصفاك تسير عشاء في الفلا وصبيحة * عسى أن تراك أو تمس ثراك أيا سيد الكونين قلبي مروع * بذنبي وطرفي بالخطيئة باك عبيدك محب الدين يا سيد الورى * رهين دنوب فامنحن بفكاك عليك سلام اللّه ما أظلم الدجى * ولاح السنا من فرقد وسماك وكذلك : يا سليمى في الورى ما انسكك * عن وصالى خبري من أمسكك فتّكت عيناك فتكا في الحشا * وبأرباب الهوى ما افتكك فارق الصب كراه والهنا * حين أمسى عالقا في شركك أنت شمس الحسن يا ذات اللما * وفؤاد الصب أضحى فلكك أنت يا سلمى لنا مالكة * ليت شعري في الهوى من أملكك وكذلك : هيفاء مكحولة بالسحر والدعج * للّه كم فتنت بالجفن من مهج بي غادة لدىّ ضيق الغرام بها * فالضيق في حبها أحلى من الفرج بمبسم شهد الدر الثمين له * بالفضل أو لم يهنه غائص اللجج رمت فؤادي بسهم اللحظ فاحتزنت * وسهمها في سرى الأحشاء لم يلج أرقت على عطفها لما انثنت شعرا * تها وقد غطت البلور بالسبج كادت تحاكى هلال الشك رؤيتها * لولا النحول وما فيه من العوج وقد عدت مثل بدر التمّ طلعتها * لكنها فوق آلاف من الدرج تغنى عن الشمس يوم الغيم بهجتها * وفي دجى الليل تغنينا عن السرج قالت لمن لامها في قتل عاشقها : * دع الملام فما في ذاك من حرج وكم لها حجة من الصد قاطعة * لصبها هي أدرى الناس بالحجج

--> ( 1 ) يقصد به شجر الأراك المعروف .