ابراهيم بن حسن البقاعي
189
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
وكذلك : صلونى كم لوصلى من فوات * فإن البين قد أدنى وفاتي إلى كم ذا التباعد والتجافي * تقضّت في محبتكم حياتي منها : سلبت هواكم إن كان قلبي * هنا يوما إلى غى الغواة وكيف أميل عنه إلى سواه * ولى قد لاح من كل الجهات فأنتم مقلتى وبكل أرض * مواجهتي إليكم والتفات ويأبى القلب إلا حبّ بدر * لطيبه ساكن حسن الصفات من المختار خير الخلق حقا * محمد ذو الصفات الباهرات ومشى فيها وهي إنانة إلى أن قال : وهل تحصى مناقبه بعدّ * وقد زادت على رمل الفلاة روى الراوون منها ما استطاعوا * بنقل صحّ عن سند الثقات وحاز بها الزرعي فخرا وذكرا * في الحياة والممات مدحتك رسول اللّه أرجو به * في الحشر محو السيئات ومالي شافع إلاك فاشفع * لعبدك يوم تسعير السمات فانظر كيف لما ذكر اسمه كسر البيت والذي بعده ، ولو قال البيت : وحاز بها محب الدين فخرا ، لاستدلت . على أنى أظن ظنا غالبا أن الذي له هذه القصائد لقبه محب الدين ، ولو قال بعد « مدحتك » : يا ، استقام الوزن . [ وكذلك ] « 1 » : أسهرتم ببعادكم طرفي القذى * ومنعتم طيب الوصال فما الذي يا من هم أبدا حياتي في الورى * وبذكرهم في كل يوم اغتذى أصبحت موثوقا ببحر هواكم * وأسيركم من أسركم لم ينقذ وسكرت من ولهى عليكم سكرة * في الحب فاقت سكرة المنتبذ أنتم ملاذى من الأنام وملجأى * وبكم من اللّه الرحيم تلوّذى خنتم عهودى في الهوى ومودتي * ونبذتم في الحب ما لم ينبذ والعيش أضحى مذ طرقتم صحبتي * متنغصا من بعد طيب تلذذ هجر الكرى طرفي فظلت مسهّدا * في حب ظبي بالإله معوذ
--> ( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .