ابراهيم بن حسن البقاعي

120

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

والبدر بن الأقصرائى ، ولازم الشيخ عزّ الدين ابن جماعة أكثر من عشر سنين ، [ فأخذ ] « 1 » عنه غالب العلوم التي كان يقرئها نحوا وأصولا ومعاني وبيان ومنطقا وحكمة وجدلا وغير ذلك ، وأكثره بقراءته . وأخذ عن الشمس البساطى المنطق . وكتب شرح الشيخ عزّ الدين المسمى « أوثق الأسباب في شرح قواعد الإعراب الوسطى » لابن هشام ، وبحثه عليه ، وبحث في العروض على الشمس الأسيوطيّ . وحج مرتين ، أوليهما في أوائل القرن ، وجاور في السنة . ودخل إسكندرية مع أبيه ، وكذا الكرك وزار القدس معه أيضا . وحضر بها دروس ابن الهائم ، وسمع بها حديثا لا يعرف ما هو ولا اسم مسمعه . وهو رجل خير دين عديم التردد إلى أبناء الدنيا ، مجانب للأتراك ، كثير التواضع مع الفقراء ، حسن البشر لهم . قصده الطلبة وانتفعوا به لا سيما أهل الصليبة . [ مات في ثامن عشر شهر رمضان سنة ست وخمسين ، وذلك يوم الثلاثاء أو الأربعاء ، رحمه اللّه ] « 2 » . - 411 - عمر بن محفوظ بن حسن بن خلف ، سراج الدين الأزهرىّ المالكىّ . ولد بعد سنة خمس وسبعين وسبعمائة تقريبا بالقاهرة ، وقرأ بها القرآن واشتغل بالنحو وبالفقه على الشيخ شهاب الدين المعزاوى ، وفي الفقه وحده على الشيخ قاسم النويري ، وفي النحو خاصة على الشيخ أحمد الصنهاجى . وحج مرتين ، أولهما سنة اثنتي عشرة . وجاور سنة اثنين وعشرين . وكان الشيخ محب الدين محمد بن مفلح السالمى اليمنى أخاه من الرضاع ، وسمع معه كثيرا على البرهان الشامي ، والشرف بن الكويك وغيرهما ثم نقله إلى الخانكة « 3 » فقطنها . ووقف القاضي محب الدين مكتب للأيتام وقرره فيه ، وهو رجل جيد متثبت مشهور بذلك في الخانكة . [ مات في حدود سنة خمسين وثمانمائة بالخانكة ] « 4 » .

--> ( 1 ) في الأصل : فأخذت . والمثبت هو الصحيح . ( 2 ) ما بين الحاصرتين إضافة من المعجم الصغير ، ص 203 ، وانظر أيضا : حوادث الدهور 1 / 329 - 330 ؛ الضوء اللامع 6 / 114 . . ( 3 ) يقصد بها خانقاه سرياقوس . انظر : الضوء اللامع 6 / 115 . ( 4 ) ما بين الحاصرتين إضافة من المعجم الصغير ، ص 203 ، وانظر أيضا : الضوء اللامع 6 / 115 .