ابراهيم بن حسن البقاعي

95

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

يطوون بالعزم برد البرد حيث غدا * لهم من اللّه بالغفران منشور بكل وجنا باسم الله قد برزت * علامة وكتاب الركب مسطور آثار ميسمها فوق الثرى قمر * وقلبها بشعاب الحىّ مقمور بعد أمالها شوق قد اقتصرت * على هواه فممدود ومقصور في كل منزلة بتنا يلوح لنا * بروق بشر ذراها العطر مقطور تبارك اللّه كم شاهدت من وطن * له من اللّه تعظيم وتوقير استقبل الكعبة العظمى ولي طرب * حيث السّتور وتمجيد وتطهير أطوف منها بأركان معظمة * لها على الحىّ والأكوان تعطير لله حجر بذاك البيت أو حجر * ما للهنا عنه حجر قط محجور أصبح للمحسن المولى بكل دعا * عاد له سند في الفضل مأثور وفي منى جمرات مالها ثمن * لكن لها في حشا الشيطان تسعير نذرت في عرفات إذ وقفت بها * نذرا صحيحا له بالحق توقير إن زرت قبر رسول اللّه شافعنا * ليجعلن لخدى فيه تعفير طاب السّرى ونزلنا طيبة سحرا * وطيب سعى من الرحمن منثور وفيت بالنّذر ملهوفا على ثقة * أن التراب بعيني منه تنوير وصحت : يا خير خلق الله كلّهمو * يا من له علم بالفضل منشور يا من أتته وحوش البرّ واعتذرت * بنطقها ، قبلت منها المعاذير « 263 » فقال للبعض منها : من أنا ؟ شهدت * أنت الرسول وهل في الحق تنكير يا من إذا سار في حرّ تظلّله * سحب الغمام وللهيجاء تهجير يا من دنا وتدلّى واجتلى ورأى * وداس فرش بساط الأنس ، مأمور يا من بآي كتاب الله ممتدح * فيه لقدرك تبجيل وتوقير يا شافع الخلق يوم الحشر إذ يئسوا * وللحساب مناقيش وتحرير أنت الذي لأولى التّقديم متصف * وما لفضلك في الدارين تأخير يا خير من أرتجى دنيا وأخرة * حبىّ لجاهك يوم العرض مذخور من زار قبرك زالت عنه غمّته * وما لعضو هناه قط تكدير

--> ( 263 ) وردت بتونس : « المقادير » .