ابراهيم بن حسن البقاعي
81
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
يا لحى اللّه فتية ألجأتنى * لاغتراب بعد اقتراب لهند ربّ ليل ركضت فيه جيادا * للملاهي ، وما بلغت أشدّى رصّعته شهب السماء ببدر * نضّدته عليه أبهج نضد ثم خطّت بالنصر منه سجلا * رمّلته بأحسن اللّازوردى وحباه كف الثريّا نثارا * نظمته الميزان أنفس عقد فاجتدى البحر الخضمّ نداه * فرماه من اللآلي بمدّ وأدارت بدوره نبت كرم * مثل شمس تسربلت ثوب شهد طالما أبرمت يد السحب نسجا * عقده في عنقودها أىّ عقد ما هداني لحانها غير نفح * قد شدا من نفح الرياض بنجد وشعاع سرى بأطيب عرف * من تجلّى صرف الكؤوس وورد عجبا هل رأيت لمع رحيق * في طريق يرى الصواب ويهدى أم علمت الضلال يجلو ظلاما * ليت شعري أم فرط غىّ كرشد يا رعى اللّه هاتيك الليالي * مثل برق سرى وما نلت قصدي يا ترى هل أفوز منها بعود * قبل ألقى مثل الرّكاز « 223 » بلحدى أو أرى من تلك البدور اجتماعا * مثل عهد مضى بأنضر حدّ شبه إكليل حول ساقى المحيا * كل صدر به سقى كأس ود إن أفز بالوصال أو لم أجزه * فدواما للّه شكري وحمدى * * * وكذا قوله : ولى معشر في نيل مصر توافقت * مناهم وأوقات الزمان عبيد كأنّهمو عقد تنظّم جوهرا * وكل مقال يذكرون سديد قضيت بهم أيام أنسى وقد نأى * رقيبى ، ولم يقدر علىّ حسود ونحن على متن السفين كأننا * علونا سحابا للسرور تميد أشبه موج البحر جيشا تتابعت * به الخيل إذ ثوب الرياح حديد وجادت له أيدي النسيم بنفحها * فمدّت شباكا للقلوب تصيد
--> ( 223 ) الركاز : في اللغة بكسر الراء هو الشئ الخفي أو المدفون في باطن الأرض .