ابراهيم بن حسن البقاعي

32

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

وأخبرت عن امرأة من سكان تربة جوشن أنها رأت قبل بأيام أن التربة مزيّنة ، وهي تتعجب من ذلك . - 109 - إبراهيم بن خلف بن تاج ( بالفوقانية والجيم ) ابن صدقة البلبيسى النحال الشافعي ؛ ولد قبل سنة ثمانين وسبعمائة في بلبيس ، وقرأ بها القرآن ثم اشتغل بتربية النحل والتجارة فيما يخرجه الله منها فنسب « 90 » إليه ، وحجّ مرتين أولاهما في أول هذا القرن « 91 » ، وزار القدس والخليل وسافر إلى صفد وجاوز سنّه الأربعين وهو لا يعرف نظما ولا تحدّثه نفسه به إلى أن قدم إلى بلبيس واعظ يقال له الطنبدى ، فتكلم على قوله تعالى : « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » . فنقل أن الله لما استخرج ذرية آدم من ظهره في صورة الذر وقال لهم ألست بربكم ؟ انقسموا قسمين فقسم قال بلى ، وقسم سكت . ثم انقسم كل قسم إلى قسمين ، فقال قسم من الساكتين : ليتنا أجبنا كما أجاب هؤلاء ، واستمر القسم الآخر على السكوت ، وقال قسم من المجيبين : ليتنا سكتنا كما سكت هؤلاء ، واستمر القسم الآخر على إجابته ، فأمّا المجيبون فالذين استمروا منهم على الإجابة يعيشون مؤمنين ويموتون كذلك ، والذين قالوا ليتنا سكتنا يعيشون مؤمنين لكونهم أجابوا ، ويموتون كفارا لكونهم تمنّوا السكوت أما الساكتون الذين استمروا منهم على السكوت والذين قالوا ليتنا أجبنا كذلك يعيشون كفارا لسكوتهم أولا ويموتون مؤمنين لتمنّيهم الإجابة في ثاني الحال . * * * ثم حكى أن عابدا عبد الله مائة سنة ثم حضرته الوفاة فاستدار نحو الشرق فاستعظم خادمه ذلك فقال له ما معناه إن نفسه حصل لها إعجاب فخذلت ومات على غير التوحيد ، فطار قلب الخادم خوفا وأكثر النحيب ، فبينما هو كذلك إذ طرق الباب فخرج فإذا راهب ، فقال له ؟ ما شأنك ؟ « قال : إن راهبا منا مات فوجهناه إلى الشرق فتوجّه إلى القبلة ومات مسلما فجئت إليك لتسأل لي شيخك ما ذا نصنع به ؟ فقال إن شيخى مات

--> ( 90 ) في السليمانية وتونس : الضوء 1 / 47 ، س 21 « فنسبه » . ( 91 ) في السليمانية وتونس : القرآن .