ابراهيم بن حسن البقاعي

27

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

من الغير وافانا مشوقا وزائرا * ليدرك بالغفران تكفير زلة بدار أبى أيوب قد كان ساكنا * بها المبرك المشهور للناقة التّى لها قال خير الخلق خلّوا سبيلها * فلم تعد - عمّا ألهمت فيه - خطوتى وكذا أنشدني لنفسه : طوبى لصبّ بالوصال تلذّذا * مثلي فقد نلت المراد وحبّذا جاورت « 68 » خير العالمين وصحبه * وبهم سموت ، وحجّتى لن تنبذا طابت حياتي مذ حللت بطيبة * وبمدح خير الخلق صرت ملذّذا وبمدحه أرجو السعادة في الدّنا * والفوز في الأخرى وإذهاب الأذى قد فاز من أضحى مقيما عنده * واعتزّ من أمسى به متعوّذا ما أمّه أحد ونادى باسمه * إلّا « 69 » وراح بجاهه مستنقذا أصبو لمعناه المشرّف دائما * وأهيم وجدا في حماه وحبّذا يا آخذا سبل النجاة لأحمد * أبشر ، أصبت من السعادة مأخذا حادي المطىّ ، إذا أتيت لطيبة * فأنخ بها كي في القيامة تنقذا واقصد لباب الجود واقرعه وسل * منه النّوال فحقّه أن يشحذا « 70 » واستشف من داء الذّنوب بشربة * من نيله الصافي الخلىّ من القذا فنواله عمّ الخلائق كلّهم * ولكم أجاد ، وكم أفاد ، وكم جزا « 71 » هو سيّد الرسل الكرام وأمره * ما زال في كلّ الوجوه منفذا وهو الذي ما في الخلائق مثله * عفّ اللسان عن الفواحش والبذا هذاك منبره ، وذاك مقامه * وهناك روضته ومغنى الفضل ذا عفّر خدودك في تراب نعاله * فالفخر في آثار هذاك الخدا يا سيّد الرسل الكرام ومن به * موسى وآدم في المعاد تعوّذا صلّى عليك الله ما هبّت صبا * وغدا النسيم عليك فيّاح الشذا والآل والأصحاب مع أتباعهم * أرجو بهم من زلتي أن أنقذا

--> ( 68 ) في تونس « جاوت » ، والتصحيح من السليمانية . ( 69 ) جاء هذا البيت في تونس والسليمانية : « الأرواح بجاهه مستنفذا » ، والصحيح ما أثبتناه . ( 70 ) من الشحاذة والسؤال . ( 71 ) في تونس والسليمانية : « هذا » .